في لحظة كانت أقرب إلى العيد بالنسبة لجمهورها، عادت الفنانة الكبيرة عبلة كامل إلى الشاشة من جديد بعد سنوات طويلة من الغياب، عبر إعلان رمضاني جمعها بالفنانتين ياسمين عبد العزيز ومنة شلبي. ظهورها لم يكن عادياً، بل كان حدثاً تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي وأعاد للأذهان ملامح فنانة ارتبط اسمها بذكريات البيوت المصرية وضحكاتها الصافية.
لكن الفرحة التي عمّت القلوب لم تخلُ من قلقٍ مفاجئ، بعد تداول صور من كواليس الإعلان، أظهرت بحسب ما لاحظه البعض تورماً بسيطاً في ذراعها، ما فتح باب التساؤلات والتكهنات حول حالتها الصحية.
عودة انتظرها الملايين
منذ اللحظات الأولى لعرض الإعلان، اشتعلت منصات التواصل بعبارات الترحيب والشوق. جملة قصيرة نطقتها عبلة كامل في الإعلان كانت كافية لتبكي عيوناً وتضحك أخرى، وكأن الغياب الطويل لم يكن سوى استراحة قصيرة.
الجمهور رأى في ظهورها استعادة لجزء من الزمن الجميل، فهي ليست مجرد ممثلة قدمت أدواراً ناجحة، بل رمز للبساطة والصدق والعفوية. لذلك لم يكن مستغرباً أن يتحول ظهورها إلى حديث الساعة، وأن تتصدر اسمها قوائم البحث خلال ساعات قليلة.
تفصيلة صغيرة.. وقلق كبير
وسط أجواء الاحتفاء، بدأ بعض المتابعين في التدقيق بالصور المتداولة من كواليس التصوير، ليلفتوا الانتباه إلى ما وصفوه بـ"تورم بسيط" في ذراعها. هذه الملاحظة الصغيرة كانت كافية لإثارة موجة واسعة من القلق.
تعددت التفسيرات بين من رأى أن الأمر قد يكون مجرد زاوية تصوير أو إضاءة، وبين من ذهب بعيداً في طرح احتمالات مرضية، دون وجود أي تصريح رسمي يؤكد أو ينفي تلك التكهنات. ومع غياب المعلومات الموثوقة، تحولت المنصات إلى ساحة للتخمينات، بعضها بدافع الحب، وبعضها الآخر بدافع الفضول.
نجوم الفن يرحبون بعودتها
في خضم الجدل، حرص عدد من نجوم الوسط الفني على التعبير عن سعادتهم بعودة عبلة كامل إلى الشاشة. من بينهم الفنانة يسرا، وهند صبري، وغادة عادل، الذين كتبوا كلمات ترحيب وإشادة بمكانتها الكبيرة في قلوب الجمهور.
هذه الرسائل حملت طابعاً إنسانياً خالصاً، بعيداً عن أي حديث حول الجدل الدائر، وركّزت فقط على قيمة الفنانة التي أثرت الشاشة العربية لسنوات طويلة.
بين الشائعة والحقيقة
حتى الآن، لا يوجد أي بيان رسمي يشير إلى معاناة عبلة كامل من أزمة صحية، وكل ما يتم تداوله يبقى في إطار الملاحظات الشخصية والاجتهادات غير المؤكدة. وفي مثل هذه الحالات، تبقى الحقيقة الوحيدة هي ما يصدر عن الفنانة نفسها أو عن مصادر موثوقة مقربة منها.
اللافت أن غالبية التعليقات لم تنشغل بإطلاق الشائعات بقدر ما انشغلت بالدعاء لها بالصحة والعافية، وهو ما يعكس حجم المحبة التي تحيط بها. فالجمهور الذي تربّى على أعمالها، يرى فيها جزءاً من ذاكرته العائلية، ووجودها على الشاشة يمنحه شعوراً بالدفء والاطمئنان.
قلوب تدعو قبل أن تحكم
ظهور عبلة كامل الأخير أعاد التأكيد على مكانتها الخاصة في قلوب الملايين. وبين فرحة العودة وقلق التفاصيل الصغيرة، يبقى الثابت أن هذه الفنانة صنعت رصيداً من الحب يكفيها لسنوات طويلة.
سواء كان ما أثير مجرد سوء فهم بصري أو أمراً صحياً عابراً، فإن الأهم هو أن تظل محاطة بدعوات صادقة من جمهور لم ينسها يوماً. فالفنانة التي أسعدت الناس لسنوات، تستحق أن تجدهم اليوم يبادلونها الحب نفسه، بعيداً عن التهويل، وقريباً من الإنسانية.