أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس بعزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأمريكية في دمشق، بعد أن كانت مغلقة منذ عام 2012 عقب تصاعد العنف في البلاد خلال الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد التي تحولت لاحقاً إلى حرب أهلية استمرت حتى 2024.
وأفاد إشعار وُجّه إلى لجان الكونغرس في وقت سابق من شهر فبراير الجاري بأن وزارة الخارجية الأمريكية تعتزم تطبيق "نهج تدريجي لاستئناف عمليات السفارة في سوريا"، مع بدء الإنفاق على هذه الخطط خلال 15 يوماً، دون تحديد موعد لإعادة الموظفين الأمريكيين إلى دمشق بشكل دائم.
الإطاحة ببشار الأسد
يأتي هذا القرار بعد دراسة إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، عقب الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في شهر ديسمبر 2024، مع جعل الأمر أولوية لسفير دونالد ترامب لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك.
وفي شهر مايو 2025، رفع براك العلم الأمريكي في مجمع السفارة بدمشق خلال زيارة رسمية، على الرغم من أن السفارة لم تُفتتح بعد بشكل كامل.
وقد أشاد في نفس اليوم بقرار سوريا المشاركة في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة، مؤكداً أن التعاون الإقليمي مسؤولية مشتركة، وأن مشاركة دمشق تمثل فصلًا جديدًا في تعزيز الأمن الجماعي.
إشادة بأحمد الشرع
كما كرر الرئيس الأمريكي ثنائه مؤخراً على الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، مشيداً بعمله قائلاً إنه "يقوم بعمل رائع" ووصفه بـ"الرجل الحازم"، في إشارة إلى استمرار دعم واشنطن لمرحلة الانتقال السياسي وإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا.
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود إدارة دونالد ترامب لتعزيز الوجود الأمريكي الدبلوماسي في الشرق الأوسط بعد سنوات من التوترات والانقطاع في العلاقات بين واشنطن ودمشق.