الوفد :الإدارة الأمريكية الحالية والسابقة توفر الغطاء السياسي لإسرائيل وتتحدى إرادة المجتمع وتستهزئ بالقانون الدولي
حزب التجمع يطالب الإدارة الأمريكية باعتذار رسمي عن تصريحات سفيرها لدي الكيان الصهيوني
الجيل: تصريحات «السيطرة على الشرق الأوسط» إعلان هيمنة فجّ… وعلى العرب توجيه ضربة سياسية واقتصادية تُؤلم واشنطن
أدانت عدد من الأحزاب تصريحات مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب، التي ادّعى فيها وجود “حق ديني” لإسرائيل في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، من النيل إلى الفرات، وصولًا إلى تبرير الاستيلاء على أراض دول عربية مستقلة ، وأكدوا أن هذه التصريحات تمثل إهانة بالغة لشعوب المنطقة وعدوانًا سياسيًا صارخًا يكشف ذهنية استعمارية تتعامل مع الدول العربية وكأنها كيانات ضعيفة يمكن تجاوزها أو فرض الإرادة عليها بالقوة.
في البداية أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل الذي عبر به عن الانحياز السافر والمخزي للإدارة الأمريكية الحالية وما سبقها من إدارات لتوفير الغطاء السياسي لسياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية العربية، وذلك في تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي واستهزاء بالقانون الدولي وكافة القرارات الشرعية الدولية.
وأكد رئيس الوفد في بيان له أن الدعم الأمريكي اللا مسؤول لإسرائيل في سياسات التوسع الاستيطاني وفرض الأمر الواقع بالقوة هو شراكة سياسية وجنائية في جريمة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بلا أي اعتبار لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت مرارا عدم شرعية الاستيطان وبطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد، أن ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من دعم وتحريض وتشجيع لممارسات الكيان الصهيوني تمثل انتهاكا لأحكام اتفاقيات جنيف التي تحظر على كيان الاحتلال إجراء تغييرات ديموغرافية قسرية. وأشار رئيس الوفد أن محاولة فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة أو بميزان اختلال القوى سوف يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والذي سيكون الكيان الصهيوني في القلب منه.
وأوضح "البدوي" إن الأجيال الحالية والأجيال القادمة لن ترحم كل من شارك في تكريس الظلم أو وفر له الغطاء السياسي، وإن شعوب العالم الحر لن تقبل باستمرار نظام احتلال يستند إلى القوة ويطأ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف "البدوي" إن حزب الوفد يحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن تبعات هذا الانحياز ويدعو الدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر إلى اتخاذ موقف واضح وصريح لوقف سياسات الضم والاستيطان، والعمل الفوري على حماية الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الوفد أن العدالة لا يمكن ممارستها بشكل انتقائي وأن القانون الدولي ليس أداة تستخدم حينا وتعطل أحيانا. وناشد الوفد الدول العربية بما تمتلكه من قوة سياسية واقتصادية وعسكرية أن تمارس كل ما تستطيعه من ضغط دولي للحفاظ على كافة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب حزب التجمع عن إدانته الشديدة والغاضبة لتصريحات مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب، التي ادّعى فيها وجود “حق ديني” لإسرائيل في السيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط، من النيل إلى الفرات، وصولًا إلى تبرير الاستيلاء على أراض دول عربية مستقلة، في خطاب فجّ يتنافى مع أبسط مبادئ القانون الدولي والعقل السياسي السليم.
وقال الحزب في بيان له، إن هذه التصريحات لا تمثل فقط انحرافًا خطيرًا عن الأعراف الدبلوماسية، لكنها تكشف عن عقلية استعمارية بائدة، تستبدل نصوصا دينية بالقانون الدولي، في محاولة لإعادة إنتاج منطق الغزو والضم تحت غطاء ديني وأيديولوجي، في تجاهل صارخ لحقوق الشعوب وسيادة الدول وحدودها المعترف بها دوليًا.
ورأى حزب التجمع أن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها باعتبارها “زلة لسان”، بل تعبيرًا صريحًا عن رؤية عدوانية تتبناها تيارات متطرفة داخل الإدارة الأمريكية لدعم الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد حزب التجمع أن خطورة تصريحات " هاكابي " لا تنبع فقط من مضمونها التحريضي، ولكن من موقعه الرسمي، ما يحمّل الإدارة الأمريكية مسؤولية سياسية وأخلاقية كاملة عنها.
وطالب حزب التجمع الإدارة الأمريكية باعتذار رسمي وواضح لشعوب المنطقة، وللدول العربية التي طالتها هذه المزاعم الاستعمارية غير الأخلاقية، مع التأكيد على التزامها الصريح بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو بالادعاء الديني .
كما طالب " التجمع " بإقالة هذا السفير الذي ثبت بالدليل القاطع عدم أهليته للتمثيل الدبلوماسي، واستبدال رؤيته التوراتية بالواقع السياسي والقانوني.
وثمّن حزب التجمع البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، الذي جاء حاسمًا وواضحًا في إدانة هذه التصريحات باعتبارها خروجًا سافرًا على القانون الدولي، وتناقضًا فاضحًا مع الجهود المعلنة للإدارة الأمريكية نفسها، وعلى رأسها ما يطرحه الرئيس دونالد ترامب من مسارات لإنهاء الحرب على قطاع غزة، والدعوة إلى السلام.
ورأى حزب التجمع أن هذه التصريحات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمييين، وتشجيعًا صريحًا لسياسات الضم والاستيطان والعدوان، وتقويضًا لأي فرص حقيقية للتسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، القائمة على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد حزب التجمع تمسكه الثابت بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ورفضه الكامل لكل مشاريع الهيمنة والتوسع، مؤكدًا أن أراضي المنطقة ليست “نصًا مفتوحًا” للتأويل الديني، ولا ساحة لتجارب الأوهام الصهيونية، ويؤكد على صلابة الشعوب العربية، التي لن تقبل التفريط في أراضيها أو تاريخها أو مستقبلها، مهما علا صوت التطرف، أو تبدلت وجوه الداعمين له.
وأكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن التصريحات المنسوبة للسفير الأمريكي لدى تل أبيب بشأن «استيلاء إسرائيل على الشرق الأوسط» تمثل إهانة بالغة لشعوب المنطقة وعدوانًا سياسيًا صارخًا يكشف ذهنية استعمارية تتعامل مع الدول العربية وكأنها كيانات ضعيفة يمكن تجاوزها أو فرض الإرادة عليها بالقوة.
وقال الشهابي في بيان له إن هذا الكلام ليس مجرد تهور دبلوماسي، بل تعبير واضح عن مشروع هيمنة يستهدف المنطقة بأسرها، ويؤكد أن ما يجري في فلسطين ليس نزاعًا حدوديًا بل محاولة لفرض واقع استعماري جديد بالقوة العسكرية والدعم الدولي المنحاز.
وشدد على أن استمرار هذه اللغة الاستفزازية دون رد عربي وإسلامي قوي سيُفهم باعتباره قبولًا ضمنيًا بالإهانة، مطالبًا باتخاذ إجراءات ضاغطة ومؤلمة تمس المصالح الأمريكية مباشرة سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا، حتى تدرك واشنطن أن احترام شعوب المنطقة ليس خيارًا بل ضرورة.
وأكد أن الشرق الأوسط ليس أرضًا سائبة ولا ساحة مفتوحة للسيطرة، وأن الشعوب العربية والإسلامية قادرة على الدفاع عن حقوقها إذا توافرت الإرادة السياسية، وأن تجاهل الغضب الشعبي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأضاف أن القضية الفلسطينية ستظل جوهر الصراع في المنطقة، وأن أي محاولة لتصفيتها أو فرض حلول قسرية ستفشل، لأن الحقوق التاريخية لا تسقط بالقوة ولا تُمحى بمرور الزمن.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن كرامة الأمة ليست محل تفاوض، وأن الوقت قد حان لمواقف عربية وإسلامية حاسمة تُعيد التوازن وتُجبر كل من يتحدث بلغة الاستعلاء على تعلم احترام القانون الدولي وحقوق الشعوب.