قال الكاتب الصحفي هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء: «ربنا عمري ما روحتله مكسور؛ إلا وجبرني، كلنا بنتعرض لمواقف شخصية ومهنية، وأنا انكسرت كتير، ولما الطرق بتتقفل بينا ومش بنلاقي حلح بنرجع لباب ربنا، الباب اللي عمره ما بيتقفل»، مضيفًا: «أنا بكلم ربنا كتير، وعمري ما خذلني».
وأضاف «يونس»، خلال حواره في برنامج «كلم ربنا»، مع الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، رئيس مركز أخبار اليوم للدراسات الاستراتيجية، والمذاع عبر «الراديو 9090»: «عندي 4 بنات، التانية منهم اسمها هايا، بعد الولادة بأيام؛ لاحظت حاجة غريبة في رجلها، وروحت لدكتور، اللي صدمني بكلامه، وقال: «دي عندها عيب خلقي، وممكن نوصل في مرحلة ما للبتر، وهي لسه طفلة رضيعة، فنزلت من عنده وأنا منهار وببكي، ومش قادر أسوق العربية، ومش بقول غير يا رب».
واستطرد: «وقتها عرفت إن في علاج في ألمانيا، وبدأت أرتب نفسي، لكن بالصدفة لقيت خبر عن رئيس جمعية جراحي العظام، ولقيته متخصص في الحالة دي، وروحت له، وشرح لي خطة العلاج، وقال: «هنعمل 4 أو 5 عمليات؛ لحد ما توصل 15 سنة كويسة، فلقيتني بكلم ربنا وأتحايل عليه وأترجاه، وأقوله: يا رب ما تبتلينيش في بناتي، ابتلائي وجبري وثروتي في بناتي».
وأشار إلى أن ابنته الكبرى تعرضت لحادث اختناق غاز في الحمام، مضيفًا: «لقيت زوجتي بتقول إن البنت ما بتردش، فضلت أخبط وأنا مهدود ومرهق، لغاية ما كسرت باب الحمام، لقيتها مغمى عليها، خدناها على المستشفى وأنا روحي رايحة، فضلت واقف جنبها لحد ما فاقت، وأنا في اللحظة دي اتشاهدت من الفرحة، حسيت إن روحي رجعت لي تاني، والحمد لله ربنا جبرني، وده فضل من ربنا».
وكشف «يونس» عن معاناة ابنته «عالية»، إحدى توأم، التي شك الأطباء في إصابتها بضمور في المخ، لكنه واصل رحلة العلاج الطبيعي والدعاء، ووقتها ذهب إلى الحج ودعا الله، وبعد عودته بأسبوع؛ تمكنت من المشي، وحققت تفوقًا دراسيًا، قائلاً: «كنت دايمًا أقول لربنا: ما تخذلنيش في أولادي، والحمد لله ربنا ابتلاني وجبرني، ومشيت وبقت متفوقة».
وتابع: «ربنا أكرمني وجبرني فيهم كلهم، وحكمة الابتلاء؛ هي إنه- سبحانه وتعالى- يختبر صبرك، ويديك؛ عشان يشوف هتشكر ولا لأ».
وقال: «عايز أقول للناس إن ربنا زي ما بيبتلي، بيُجبر، ربنا جبرني في كل حاجة، واداني اللي عمري ما كنت أتخيله أو أحلم بيه، فأنا ابن موظف بسيط، كان حلمي من وأنا صغير إني أبقى صحفي في الأهرام، واشتغلت وظائف كتيرة عشان أكوّن نفسي، لحد ما جالي عرض إني أشتغل مستشار إعلامي لوزير الإسكان، ورفضت وقتها عرض في السعودية؛ لأني أكره الغربة، وأيضًا بسبب مرض والدي، اشتغلت في وزارة الإسكان، واستمرت رحلتي مع 6 وزراء إسكان، منهم 2 أصبحا رؤساء وزراء، أنا بقول كده؛ عشان أوصَّل رسالة للناس: إن ربنا عمره ما بيسيب حد بيجتهد، وبقول للشباب الصغيرين: اجتهدوا جدًا، وربنا هيجبركم».
وأضاف: «بقول لربنا شكرا حتى على الابتلاء، رغم إنه مؤلم، بشكره إنه بيفتكرني حتى بالابتلاء، وبشكره إنه جبرني بعده، وبناتي الأربعة هما حياتي كلها، هما سعادتي ورزقي وابتلائي وجبري، والناس بتفتكر إن اللي في وضع المسئولية ما عندوش أزمة ولا اختبار ولا ابتلاء، وإنهم عايشين في رغد من العيش، ومفيش أي مجهود».
واستكمل: «أنا لأول مرة بحكي الكلام ده، ولسه كنت بكلم صديق لقيته زعلان جدًا، عنده حد من أسرته هيعمل عملية، والدنيا كانت سودة في عينه، حاولت أهون عليه وأقوله: (هتعدي)، فرد عليا وقال: (اللي إيده في الميه مش زي اللي إيده في النار).. الكلمة وجعتني؛ لأنه افتكر إني مش في النار، وهو مش عارف أنا مريت بإيه، لكن حكيت له إنه من كام يوم كنت أنا ومراتي على سراير العمليات في نفس المستشفى ونفس اليوم ولوحدنا، هي كان عندها عملية مرارة متأخرة وهتنفجر، وكنا مأجلينها عشان البنت في الثانوية، وأنا كان عندي زائدة في ضهري ومعنديش وقت، دخلنا إحنا الاتنين مع بعض، ومفيش حد معانا، ومحدش عرف خالص، خلصنا وطلعنا ومقولناش لحد غير بعد ما عدت، وقلت له: (مش هقولك باقي الحاجات، غير إنه كله بيعدي، وربنا بيجبر، ومفيش حد في الدنيا معندوش ابتلاءات)».