سجلت صادرات وواردات تايلاند أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مدفوعة بارتفاع شحنات المنتجات الإلكترونية وزيادة الطلب على المواد الخام والآلات، في وقت تسعى فيه بانكوك إلى إبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "بانكوك بوست" اليوم /الاثنين/ نقلا عن بيانات وزارة التجارة التايلاندية، قفزت الصادرات بنسبة 24.4% في يناير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفعت الواردات بنسبة 29.4%.
وتجاوزت هذه الأرقام أكثر التوقعات تفاؤلا في استطلاع أجرته بلومبرج لآراء اقتصاديين، مسجلة أسرع وتيرة نمو منذ أواخر عام 2021.
وقال نانتابونج تشيراليرسبونج، المدير العام لمكتب سياسات واستراتيجية التجارة في الوزارة، إن الزيادة القوية في الصادرات، تعكس دورة صعود في الطلب على الإلكترونيات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، نافيا أن تكون الزيادة ناتجة عن إعادة شحن سلع صينية إلى الولايات المتحدة عبر تايلاند.
وأضاف أن بلاده ستواصل محادثاتها التجارية مع واشنطن بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية معظم الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد اقترح لاحقا فرض تعريفة جديدة بنسبة 15% للإبقاء على الضغط على الشركاء التجاريين.
وقال نانتابونج: "نحتاج إلى مواصلة التحدث معهم لإظهار أننا نتعاون"، محذراً من أن الفائض التجاري الكبير الذي تحققه تايلاند مع الولايات المتحدة قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات إضافية مستقبلاً.
وأظهرت البيانات أن تايلاند سجّلت عجزا تجاريا مع الصين بلغ 7.2 مليار دولار في يناير، مقابل فائض تجاري مع الولايات المتحدة قدره 4.8 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
وتُعد هذه المؤشرات الاقتصادية، دفعة إيجابية لرئيس الوزراء المؤقت أنوتين تشارنفيراكول، الذي أبرم حزبه اتفاقا لتشكيل ائتلاف حكومي عقب نتائج انتخابية فاقت التوقعات هذا الشهر.
وكان أنوتين قد تعهد بتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، الذي تخلف في السنوات الأخيرة عن أداء اقتصادات رئيسية أخرى في جنوب شرق آسيا.