كشف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد تفاصيل خلافه الفكري مع الإعلامي إبراهيم عيسى على خلفية الجدل المثار حول قضية «الإسراء والمعراج»، مؤكدًا أن انتقاداته السابقة لم تكن بدافع شخصي، وإنما نابعة من اختلاف عميق في الرؤية تجاه قضايا دينية تمس ثوابت العقيدة.
الصداقة والزمالة الممتدة
وشدد الجلاد خلال حواره في برنامج «حبر سري» مع الإعلامية أسما إبراهيم على قناة «القاهرة والناس»، على أن علاقته بعيسى قائمة على الصداقة والزمالة الممتدة، واصفًا إياه بأنه قامة صحفية كبيرة، ومؤكدًا أنه يكن له كل التقدير، إلا أن ذلك لا يمنعه من الاختلاف معه عندما يتعلق الأمر بمسائل عقدية.
التسليم بقدرة الله المطلقة
وأوضح الجلاد أن الإيمان الديني يقوم على التسليم بقدرة الله المطلقة، مستشهدًا بإيمانه بمعجزات الأنبياء السابقين، مثل إحياء الموتى على يد السيد المسيح، وشق البحر لسيدنا موسى، ومعجزة ميلاد السيدة مريم، متسائلًا: كيف يمكن التصديق بهذه المعجزات ورفض معجزة الإسراء والمعراج؟ وأكد أن الإيمان لا يقبل التجزئة، وأن التصديق بقدرة الله يقتضي قبول ما يتجاوز حدود المنطق البشري المعتاد.
وفي سياق فلسفي، أشار الجلاد إلى محدودية الإدراك الإنساني، موضحًا أن الإنسان يعيش ضمن أبعاد مادية محددة، بينما تظل الغيبيات خارج نطاق الفهم الكامل للعقل. وضرب مثالًا بما سماه «صانع الدمية»، موضحًا أن المخلوق لا يمكنه الإحاطة بعلم خالقه، وكذلك لا يمكن للبشر إخضاع قدرة الله لمعاييرهم المحدودة.
رسالة عتاب إلى صديقه
واختتم الجلاد حديثه برسالة عتاب إلى صديقه، معتبرًا أن إثارة مثل هذه القضايا الحساسة قد تربك العامة وتثير جدلًا لا طائل منه، مؤكدًا أن العقل البشري يظل عاجزًا عن الإحاطة بالقدرة الإلهية التي تتجاوز حدود الزمان والمكان.


