استأنفت الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما في جنيف، في جولة جديدة من المفاوضات الرامية إلى احتواء التصعيد المتزايد بين الجانبين، وإحياء مسار تفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
عودة إلى الطاولة بعد تصعيد
تأتي هذه الجولة في ظل توتر سياسي وعسكري متصاعد، تخللته تحذيرات أمريكية من «عواقب وخيمة» إذا لم تُبدِ طهران مرونة كافية، مقابل تأكيد إيراني على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفعًا ملموسًا للعقوبات.
وتركّز المحادثات على ملف تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، إضافة إلى قضايا أوسع مثل الصواريخ الباليستية ونفوذ إيران الإقليمي، وهي ملفات لا تزال تشكل نقاط خلاف رئيسية بين الطرفين.
رهانات التهدئة
يرى مراقبون أن استئناف الحوار يعكس إدراكًا متبادلًا لمخاطر الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، خاصة مع تزايد الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة وارتفاع منسوب التهديدات المتبادلة.
وتسعى واشنطن إلى تجميد أو تقليص أنشطة التخصيب الإيرانية، فيما تطالب طهران بضمانات تحول دون انسحاب أمريكي جديد من أي اتفاق مستقبلي، كما حدث سابقًا.
تجري المحادثات وسط متابعة أوروبية ودولية حثيثة، نظرًا لما قد تحمله نتائجها من تأثيرات مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والاستقرار العالمي.
ويبقى نجاح الجولة الحالية مرهونًا بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، تتيح التوصل إلى صيغة مرحلية تخفف حدة الأزمة وتمنع تحولها إلى صراع أوسع.