يفتح مجلس النواب الأسبوع المقبل ملف أزمة التكليف لخريجي الكليات الصحية، من خلال مناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة وطلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب، على خلفية حالة الجدل والغضب بين الخريجين بشأن نسب التكليف المعلنة لدفعة 2023.
طلبات مناقشة عامة تحت القبة
وتقدم النائب محمد الدماطي وتسعة عشر عضوًا بطلب مناقشة عامة حول سياسة الحكومة بشأن تكليف الصيادلة وأطباء الأسنان، كما تقدمت النائبة راوية مختار وعشرون نائبًا بطلب مماثل لمناقشة سياسة الحكومة بشأن تكليف خريجي الكليات الطبية والصحية بجميع تخصصاتها، في خطوة تهدف إلى بحث الأزمة من مختلف جوانبها والوصول إلى حلول واضحة.
طلب إحاطة بشأن أزمات التكليف
وفي السياق ذاته، كانت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، قد تقدمت بأول طلب إحاطة بشأن أزمات التكليف، استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، مشيرة إلى أن الملف يعاني من أزمات متراكمة، أبرزها تأخر تكليف الصيادلة، وعدم وضوح الرؤية بشأن خريجي طب الأسنان والعلاج الطبيعي، فضلًا عن غلق تعديل التكليف لخريجي العلوم الطبية. وشددت على ضرورة مناقشة الملف بشكل مستفيض لضمان العدالة لجميع أعضاء الفريق الصحي.
تحذيرات من انعكاسات القرار على المنظومة الصحية
كما تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى وزارة الصحة والسكان، اعتراضًا على قرار الاكتفاء بتكليف نسب محدودة من خريجي دفعة 2023، موضحًا أن الوزارة قررت تكليف 45% فقط من خريجي الصيدلة، و40% من خريجي طب الأسنان، و25% من خريجي العلاج الطبيعي، رغم مرور نحو ثلاث سنوات على تخرجهم.
وأكد البياضي أن هذه النسب أثارت غضبًا وقلقًا واسعًا بين آلاف الخريجين، في ظل غياب معايير واضحة ومعلنة للاختيار، محذرًا من أن تقليص التكليف قد يؤثر سلبًا على جودة الخدمات الصحية، خاصة أن هذه التخصصات تمثل ركائز أساسية داخل المستشفيات الحكومية ووحدات الرعاية الأساسية، وقد ينعكس ذلك على خطط تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.