كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تصوره لإنهاء التصعيد العسكري الأخير ضد إيران، مؤكدًا أن أمامه مسارين واضحين: إما مواصلة العمليات وفرض سيطرة كاملة على المشهد، أو إنهاء المواجهة خلال فترة وجيزة لا تتجاوز يومين أو ثلاثة أيام.
وفي تصريحات أدلى بها لموقع “أكسيوس” من منتجعه في مارالاغو، أشار ترامب إلى أنه أبلغ طهران بإمكانية العودة إلى المواجهة مستقبلا إذا استأنفت برامجها النووية أو الصاروخية، مضيفا أن تداعيات الضربات الأخيرة ستحتاج إيران لسنوات للتعافي منها.
ووفق التقرير، تمثل هذه التصريحات أول إشارة مباشرة إلى كيفية تفكير ترامب في إنهاء الأزمة، كما تعكس استمرار انفتاحه على خيار الحل الدبلوماسي رغم تعثر المفاوضات النووية التي استضافتها جنيف.
لماذا قرر ترامب توجيه الضربة؟
حدد ترامب سببين رئيسيين لاتخاذ قرار الهجوم:
أولًا: تعثر المفاوضات النووية
أوضح أن المحادثات التي قادها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لم تحقق تقدمًا حاسمًا، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني «كان يقترب من الاتفاق ثم يتراجع»، وهو ما اعتبره مؤشرًا على غياب الجدية في التوصل إلى تسوية.
ثانيًا: سجل إيران الإقليمي
قال ترامب إنه طلب إعداد تقرير شامل حول الهجمات المنسوبة لإيران خلال الـ25 عامًا الماضية، مضيفًا أن المراجعة أظهرت نمطًا متكررًا من العمليات التي وصفها بـ«الأعمال العدائية».
جدل حول إعادة بناء المنشآت النووية
واتهم ترامب إيران بالشروع في إعادة تأهيل بعض المواقع النووية التي سبق أن استهدفتها ضربات أمريكية وإسرائيلية في يونيو الماضي.
في المقابل، أكد محللون مستقلون رصد أعمال بناء في بعض المواقع، دون وجود أدلة قاطعة على استئناف أنشطة نووية كاملة حتى الآن.
«مطرقة منتصف الليل»... تمهيد للعملية الحالية
وأشار ترامب إلى أن عملية «مطرقة منتصف الليل» التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية وألحقت بها أضرارًا كبيرة، شكّلت الأساس الذي مهد لتنفيذ العملية العسكرية الأخيرة، في إطار ما وصفه بإعادة رسم قواعد الردع مع طهران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مسار الأزمة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو تهدئة دبلوماسية أم تصعيد أوسع خلال المرحلة المقبلة.

