أكد المستشار النمساوي كريستيان شتوكر أن العالم الذي عرفناه منذ زمن طويل يتغير بشكل ملحوظ ولم تعد المسلمات والقواعد القديمة صالحة في كثير من الأحيان.
وقال شتوكر - في كلمة، اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور عام على تولي حكومته مقاليد السلطة - إن النظام الدولي يتغير، والصراعات تتصاعد كما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، معتبراً أن الأمن، وإمدادات الطاقة، والاستقرار الاقتصادي لم يعد من المسلمات.
وشدد شتوكر على أن النمسا لا تعيش في عزلة، ولسنا جزيرة منعزلة والتطورات البعيدة عن حدودنا لها تداعيات مباشرة على البلاد ولهذا السبب تحديدًا، فإن القيادة السياسية في هذه الأوقات تتجاوز مجرد الإدارة، فهي مسؤولية الأمن والاستقرار، وضمان بقاء بلدنا قادرًا على العمل وشريكًا موثوقًا به دوليًا.
وذكر شتوكر أنه قبل عام، أديت اليمين الدستورية مستشارًا لهذه الحكومة ةكانت تلك فترة اتسمت بالأزمات وكان التضخم مرتفعًا والتنمية الاقتصادية سلبية واهتزت ثقة الكثيرين ولذا تركت السنوات القليلة الماضية بصمتها على مجتمعنا وعلى السياسة.
ولفت إلى أن الثقة لا تُستعاد بين عشية وضحاها، بل تنمو خطوة بخطوة، خطوة بخطوة من خلال الإصغاء، والموثوقية، والقرارات الواضحة.
وأضاف أنه انطلاقًا من هذا الهدف، طرح تصوره في خريف العام الماضي وهو معدل تضخم 2% ونمو اقتصادي لا يقل عن 1%. وعدم التسامح مطلقًا مع من يهدد أمننا.
وأوضح شتوكر قائلاً: "لقد حققنا بالفعل الهدف الأول وبلغ معدل التضخم 2% في يناير و ليس هذا من قبيل الصدفة، بل هو ثمرة جهد دؤوبةوالآن، يكمن التحدي في اتخاذ الخطوات التالية وهي تعزيز النمو ومواصلة فرض الأمن بحزم".
واعتبر شتوكر أن الانتعاش الاقتصادي في النمسا ليس مجرد رقم في إحصائية حيث إنه واضح جليًا في عودة الشركات للاستثمار، وفي ضمان الوظائف، وفي تمكين الناس من التخطيط لمستقبلهم ولكنه يتجلى أيضًا في كيفية تفاعلنا - عندما يصبح أسلوبنا أكثر احترامًا، وعندما تنمو الثقة، وعندما يُكافأ العمل الجاد من جديد.
وذكر أنه في عالم تتهاوى فيه المسلّمات القديمة، نحتاج إلى نمسا قوية ومستقرة. لا نهجًا متغطرسًا، بل قيادة حكيمة. لا إثارة للفتنة، بل وضوحًا مضيفا "سأواصل هذا النهج مع فريقي في الحكومة الفيدرالية، حتى يُفضي الاستقرار إلى نمو مستدام".