أصدر قانون الإجراءات الضريبية الموحد مجموعة من الالتزامات الجديدة التي تُلزم أصحاب المعاملات التجارية بضوابط واضحة لإحكام الرقابة على تعاملاتهم المالية، وضمان إدراجها ضمن المنظومة الضريبية الرسمية، بما يعزز الشفافية ويحد من التهرب الضريبي.
وبحسب المادة (12) من القانون، يُلزم كل شخص له معاملات مالية أو تجارية مع أشخاص مرتبطين بتقديم ملفات وتقارير مفصلة تشمل: الملف الرئيس الذي يحتوي على معلومات جميع أعضاء مجموعة الأشخاص المرتبطة، الملف المحلي للمعاملات البينية وتحليلها، والتقرير على مستوى كل دولة عن توزيع الدخل والضرائب والأصول ورأس المال وعدد العاملين ونشاط المجموعة عالميًا، مع إمكانية إعفاء الشركات من التقرير الدولي وفق ظروفها وممارساتها الدولية.
وضع قواعد التسعير عند الإخلال بالالتزامات
ويعفي القانون الشركات الصغيرة التي لا تتجاوز قيمة تعاملاتها مع الأشخاص المرتبطين ثمانية ملايين جنيه، مع إمكانية تعديل هذا الحد بقرار من الوزير المختص.
كما يتيح للقانون للمصلحة وضع قواعد التسعير عند الإخلال بالالتزامات، دون الإخلال بحق الشركة في الاعتراض والطعن.
وتضمن القانون أيضًا، وفق المادة (5)، مجموعة من الالتزامات الأساسية للممولين والمكلفين، مثل الإخطار ببدء النشاط والتسجيل لدى المصلحة، والاحتفاظ بالدفاتر والسجلات، وإصدار الفواتير الضريبية، وتقديم الإقرار الضريبي، وتمكين موظفي المصلحة من الرقابة والفحص، وإخطارها بأي تغييرات في النشاط، وحساب الضريبة وسدادها بالطريقة المقررة، إضافة إلى إدراج رقم التسجيل الضريبي الموحد في جميع المراسلات، والوفاء بأي التزامات إضافية ينص عليها القانون.
وتُعد هذه الإجراءات خطوة استراتيجية لإرساء حوكمة واضحة في التعاملات التجارية، وتقوية قواعد الشفافية، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق الدولة والمكلفين، بما يضمن استقرار السوق التجاري والاقتصادي.

