حذّر الدكتور طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية، من خطورة بعض الجماعات التي تروّج لأفكار تمسّ عقيدة ختم النبوة، مؤكدًا أن من أبرزها ما يُعرف بالقاديانية التي أسسها غلام أحمد القادياني في شبه القارة الهندية، والبهائية التي تقوم على تقديس شخصية تُدعى بهاء الله، موضحًا أن هذه المعتقدات لا تمتّ للإسلام بصلة وفقًا لأصول العقيدة الإسلامية.
اللحام: القاديانية والبهائية معتقدات لا تمتّ للإسلام بصلة
وأوضح اللحام، خلال برنامجه "أنوار الإسلام" المذاع على قناة أزهري، أن بعض هذه الجماعات تطرح صيغًا مختلفة للادعاء، فتارة تزعم وجود "نبي ظلّي" تحت مظلة النبوة المحمدية، وتارة تدّعي أن شخصية بعينها هي المسيح أو المهدي، مؤكدًا أن كل هذه الادعاءات تتعارض مع النصوص القطعية التي تنص على أن النبوة خُتمت بمحمد ﷺ.
تحذير من دعاوى "النبي الظلّي" وادعاءات المهدية والمسيحية
وأشار إلى الأحاديث النبوية التي أخبرت بظهور كذابين يدّعون النبوة، لافتًا إلى أن النبي ﷺ حذّر من ثلاثين دجالًا كذابًا، وقد ظهر بالفعل في عصره مسيلمة الكذاب والأسود العنسي، واستمر ظهور مثل هذه الدعاوى عبر العصور.
كما تناول اللحام الحديث عن المسيح الدجال بوصفه من علامات الساعة الكبرى، موضحًا أنه يدّعي الألوهية لا النبوة، وأن فتنته عظيمة، لذلك أرشد النبي ﷺ إلى قراءة أوائل أو أواخر سورة الكهف طلبًا للحفظ من فتنته.
وأكد أستاذ الشريعة أن الاعتقاد الصحيح يقرّ بوجود معجزات للأنبياء وكرامات للأولياء، مستشهدًا بقصة السيدة مريم عليها السلام، وقصة آصف بن برخيا الذي أتى بعرش بلقيس في طرفة عين، مبينًا أن الكرامة فضل من الله لعبد صالح، لكنها لا ترقى إلى مقام النبوة ولا تفتح باب ادعائها.
واختتم اللحام حديثه بالتأكيد على أن حماية وعي المسلمين من الانحرافات العقدية ضرورة ملحة، مشددًا على أهمية دور المؤسسات الدينية والعلماء في تكثيف التوعية بخطورة أي خطاب يروّج لاستمرار النبوة أو حلول الإله في البشر، حفاظًا على صفاء العقيدة وثوابتها.

