ثمن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أن هذا اللقاء تجسيد لفلسفة الحكم في "الجمهورية الجديدة"، التي تضع الاستثمار في البشر على رأس أولويات الأمن القومي المصري.
وقال "محمود"، في بيان، إن الأكاديمية العسكرية المصرية لم تعد مقتصرة على تخريج ضباط الميدان، بل تحولت إلى مختبر وطني لتأهيل الكوادر المدنية، موضحًا أن الاستعانة بمتخصصين في علم النفس والاجتماع لإعداد خارطة طريق لإعداد الإنسان تعكس إدراك القيادة بأن التحدي الحقيقي ليس تقنيًا فقط، بل هو تحدي سلوك وقيم وانضباط.
وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي تضمنت رسالة قوية للشباب المصري وللمجتمع ككل بأن المعيار هو الكفاءة، والتأكيد على عدم وجود تمييز في الاختيار للأكاديمية هو بمثابة عقد اجتماعي جديد يعزز الانتماء، مؤكدًا أن الرئيس السيسي قدم تعريفًا دقيقًا للمدرسة الدبلوماسية المصرية الحالية، واصفًا إياها بـ"الصبر الجميل"، والإشارة إلى أن الحروب هي انعكاس لخطأ في التقديرات تعني أن مصر ترفض الانجرار إلى مغامرات غير محسوبة، وتدرك أن ثمن الحرب دائمًا ما يدفعه التطور الاقتصادي وحياة الشعوب.
ولفت إلى أن صورة مصر كدولة برزت رصينة تحاول إطفاء الحرائق الإقليمية خاصة في ظل الأزمات الراهنة انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية، وليس رغبة في التوسع أو الهيمنة، مؤكدًا أن الجزء الأكثر حزمًا في خطاب الرئيس السيسي كان الحديث عن شبه الطوارئ والأسعار، وقراراه بإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري يعكس أن جوع المواطن أو استغلال احتياجاته يُعامل كتهديد للأمن القومي، وفي الأزمات الاستثنائية، تتطلب المواجهة إجراءات استثنائية لحماية الفئات الأكثر احتياجًا من جشع بعض الفئات، وهو ما يمنح الدولة أنيابًا قانونية سريعة وناجزة.
وأشار إلى مطالبة الرئيس السيسي المواطنين بالوعي المبني على العلم، هو نداء لعدم الانسياق وراء الشائعات التي تزيد من اضطراب الأسواق، لافتًا إلى توضيح الرئيس السيسي أن البرامج الحالية هي خلاصة الدروس المستفادة من أحداث 2011، والرسالة هنا هي أن قوة الدولة لا تكمن فقط في سلاحها، بل في تماسك مؤسساتها ووعي أجيالها، والبناء الذي يتم بهدوء كما وصفه الرئيس هو بناء مستدام، يهدف إلى خلق أجيال قادرة على فهم التحديات المعقدة وحفظ مقدرات الدولة للأجيال القادمة.
وأكد أن حديث الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية هو رسالة طمأنة مشروطة بالعمل، فالرئيس يطمئن الشعب بأن الدولة بخير وقوية، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع مؤسسات ومواطنين أمام مسؤولياتهم.