قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تغني صلاة التراويح عن التهجد؟.. الإفتاء توضح الفرق

هل تغني صلاة التراويح عن التهجد؟
هل تغني صلاة التراويح عن التهجد؟

 العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تعتبر فرصة ذهبية للمؤمنين للتقرب إلى الله بشتى أنواع الطاعات، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الليالي بعناية واهتمام فريدين، فيحيي ليله ويوقظ أهله ويشد مئزره تحرياً لليلة القدر ، وتتميز العشر الأواخر من رمضان بأن فيها خير ليالي العام وهي ليلة القدر والدعاء فيها مستجاب .

وأكدت دار الإفتاء المصرية أنه ينبغي إحياء ليالي العشر الأواخر من رمضان بصنوف العبادات، وصلة الأرحام، وحُسن الْجِوار، والتوسعة على الأهل والأقارب، وكثرة الذكر، والاعتكاف، والتهجد، والدعاء والتضرع إلى الرءوف الرحيم سبحانه، موضحاً أن العبادة في هذه الأيام أحب إلى الله من غيرها؛ فالله يختصها بالعناية والاهتمام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحيَّنها وينتظرها ليتقرَّب فيها إلى الله أكثر ويكثر فيها الذكر والطاعة والعبادة.

هل تغني صلاة التراويح عن التهجد ؟

وفيما يخص الاستفسار الشائع حول ما إذا كانت صلاة التراويح تغني عن صلاة التهجد، فقد أجاب الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، خلال فتوى مسجلة له، موضحاً أن صلاة التراويح هي الصلاة المخصوصة بليل رمضان، وصلاة التهجد أو قيام الليل تُصلى في كل وقت سواء في رمضان أو في غير رمضان، ويطلق على الاثنين وصف قيام الليل. 

وأكد الدكتور مجدي عاشور في إجابته أن صلاة التهجد لا تغني عن التراويح، فكل صلاة برأسها، أي أننا نصلي التراويح وهي الأولى في شهر رمضان، فإن استطعت أن تصلي التراويح ثم بعد ذلك تصلي صلاة التهجد فيكون هذا أفضل، وأشار إلى أنه إن لم تستطع فاجعل تهجدك في أول الليل صلاة تراويح حتى تصلي الصلاة الخاصة بشهر رمضان المبارك.

وذكر الفقهاء أن صلاة التهجُّد تكون بصلاة الليل مُطلَقًا، سواءً قبل النوم أو بعده، فيظهر من ذلك أن قيام الليل يشمل التهجُّد؛ إذ يدخل فيه معنى الصلاة قبل النوم أو بعده، ويشمل عبادات أخرى، وقد ذُكِر القيام والتهجُّد في القرآن الكريم؛ قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»، وعن التهجُّد قال عز وجل: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ». 

الفرق بين صلاة التراويح والتهجد 

الفرق بين صلاة التراويح والتهجد أن صلاة التراويح في شهر رمضان سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم وفعلها أصحابه في عهده وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم واستمر العمل بها إلى اليوم، وأما عدد ركعاتها فلم يثبت فيه حد محدد والعلماء مختلفون فيه، والصحابة صلوها في عهد عمر ثلاثاً وعشرين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، ولم يحدد للناس عدداً معيناً في التراويح وقيام الليل بل كان يحث على قيام الليل وعلى قيام رمضان بالذات فيقول صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». 

صلاة التهجد 

وفيما يتعلق بصلاة التهجد فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها وكان إذا دخلت العشر الأواخر شمر وشد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله تحرياً لليلة القدر، فالذي يقول لا يزيد في آخر الشهر عما كان يصليه في أول الشهر مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ومخالف لما كان عليه السلف الصالح من طول القيام في آخر الشهر في آخر الليل، فالواجب اتباع سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وحث المسلمين على صلاة التراويح وصلاة القيام ولا تقليل من قيام رمضان.