حذر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات في غزة "جورجي مورييرا دا سيلفا" من تعرض القوافل الإنسانية للقصف في غزة، بعد تعرض شاحنة وقود تابعة للمكتب لضربة من جهة البحر وهي في طريقها لتحميل وقود مطلوب بشدة لتوزيعه داخل غزة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال "دا سيلفا": "يخاطر فريقنا يوميا بصورة استثنائية للحفاظ على استمرار العمليات الإنسانية والخدمات الأساسية..لا ينبغي أن يضطروا للقيام بهذا تحت النيران".
ودعا إلى إجراء تحقيق شامل في هذا الحادث الأخير، مشددا على ضرورة السماح بدخول الوقود إلى غزة بشكل منتظم، وتسهيل إيصاله بأمان ودون انقطاع لضمان استمرار العمليات الإنسانية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات، وشبكات المياه والصرف الصحي، والمخابز.
من جهته، نقل المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" عن العاملين في المجال الإنساني تحذيرهم من استمرار تعرض المدنيين - بمن فيهم عمال الإغاثة - والبنية التحتية المدنية، لغارات جوية وقصف وإطلاق نار؛ ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار.
وقال "دوجاريك": "كما ذكرنا مرارا، ينص القانون الدولي الإنساني على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، مشيراً إلى فتح معبر كرم أبو سالم، مما سمح بمرور الإمدادات الإنسانية، لكن جميع المعابر الأخرى بما فيها الجانب الفلسطيني من معبر رفح، مازالت مغلقة.
أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، أنه بسبب هذا الإغلاق، لا تزال عمليات الإجلاء الطبي وعودة السكان من الخارج وتناوب العاملين في المجال الإنساني معلقة، وأن شركاء الأمم المتحدة داخل غزة، يواصلون تقديم الخدمات الصحية، ويعطون الأولوية للرعاية الطارئة وخدمات الأمومة والولادة وإدارة الأمراض المعدية ورعاية الرضوح، كما يدير الشركاء استهلاك الوقود بدقة ويعدلون العمليات عند الحاجة.
وعن الوضع في الضفة الغربية المحتلة، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن إغلاق نقاط التفتيش الإسرائيلية وبوابات الطرق بشكل متزايد منذ بدء التصعيد الإقليمي لا يزال يُقيّد وصول الفلسطينيين إلى الخدمات وأماكن العمل، كما تأثرت خدمات الطوارئ والعمل الإنساني.
وأضاف أن عمليات العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون وقوات الأمن الإسرائيلية مستمرة؛ ما يسفر عن سقوط ضحايا وأضرار ونزوح قسري.
وقال "دوجاريك" إن 8 عائلات فلسطينية تضم نحو 45 شخصا، أجبروا على مغادرة تجمع الشكارة بمحافظة نابلس عقب سلسلة من الهجمات والتهديدات والتعديات والترهيب من قبل مستوطنين إسرائيليين من بؤرة استيطانية غير شرعية أنشئت حديثا. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت المكان منطقة عسكرية مغلقة.
وأضح "دوجاريك" بأنه استجابة لهذا التطور، بدأ شركاء الأمم المتحدة بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والاستشارات القانونية، وتوفير المأوى، بالإضافة إلى مساعدات معيشية ونقدية، مشددا على ضرورة حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية.