نظم مجمع إعلام قنا ، بالتعاون مع المعهد المتوسط للخدمة الاجتماعية بقنا ، ندوة بعنوان "تعزيز وعى الشباب بأهمية الأمن القومى"، ضمن توجيهات قطاع الإعلام الداخلى بالهيئة العامة للاستعلامات برئاسة الدكتور أحمد يحيى، رئيس القطاع، لتوعية المواطنين بقضايا الأمن القومى للحفاظ على التماسك والاستقرار المجتمعى.
أقيمت فعاليات الندوة بقاعة المعهد المتوسط للخدمة الاجتماعية بقنا، حاضر فيها اللواء أسامة منصور شيبه، خبير أمنى، وبحضور الإعلامى يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، والدكتور خالد صلاح، عميد المعهد المتوسط للخدمة الاجتماعية بقنا، والدكتور نصر بركات، وكيل المعهد، وأدارها عصام السيد بهلول، أخصائي إعلام بالمجمع.
قال اللواء أسامة شيبه، خبير أمنى، إن الاهتمام بالشباب أمر هام للغاية، وتوعيتهم بالقضايا المتنوعة والأحداث المحيطة ضرورة ملحة، لعدم استقطابهم أو تشويش أفكارهم من خلال الكيانات المعادية، وأن يكون لديهم من الوعي والفكر ما يمكنهم من التصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار و محاولات تقسيم البلاد ونشر الفوضى كما حدث في البلدان العربية المجاورة التي تشهد حالة لا متناهية من الفوضى والحروب الأهلية، لذلك تحاول الدولة الاستثمار في الشباب والحفاظ عليهم من خلال مشروعات وبرامج متنوعة.
وأضاف شيبه، بأن الكيانات والدول التى تسعى لتخريب البلاد، لم تعد تعتمد أو تهتم كثيراً بالحروب التقليدية، فقد انتقلت إلى مرحلة جديدة وآليات مختلفة تسمى بحروب الجيل الرابع والخامس، والتى تعتمد على أدوات غير تقليدية لتدمير الشعوب من الداخل وإحداث حالة من الانقسام وعدم الاستقرار من خلف شاشات الكمبيوتر، من أبرزها مواقع التواصل الاجتماعى والشائعات والفتن الطائفية وإحياء النعرات القبلية ونشر المواد المخدرة بين الشباب.
الأمن أساس الاستقرار
وأشار الخبير الأمنى، إلى أن مفهوم الأمن والأمان ركيزة إيمانية ووطنية متجذرة، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية باعتبارها أساساً للاستقرار والبناء، كما أن عقيدة المصريين الراسخة هي حائط الصد المنيع أمام تطور أشكال الصراع، التي انتقلت من الحروب التقليدية والجيل الثالث المعتمد على الطائرات والمدافع، إلى حروب الجيل الرابع والخامس "غير التقليدية" التي تستهدف تدمير الدول من الداخل دون مواجهة عسكرية مباشرة.
وأثنى شيبه، على قرار عودة وزارة الإعلام مرة أخرى في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتوترات ما يجعل وجود وزارة وكيان إعلامي قوي يتولى إدارة معركة الوعي أمر مهم للغاية لبث رسائل دقيقة ومواجهة التضليل خلال هذه الفترة الهامة من عمر الوطن، ومشيداً بدور الهيئة العامة للاستعلامات فى تبنى معركة الوعى والتصدى للشائعات واحتواء شباب من الخلال الفعاليات المتنوعة التى يتم تنظيمها.
الأمن القومي العربي
وأكد الخبير الأمنى، أن القيادة السياسية تبذل جهوداً حثيثة لتقديم فكر جديد ينهض بالدولة والتوعية بالقضايا القومية المصيرية ومن ضمنها ملف "سد النهضة"، كما أن الدولة المصرية تحمل على عاتقها حماية الأمن القومي العربي بالكامل كونه جزءاً لا يتجزأ من أمنها الخاص، رغم أخطاء بعض الحكام العرب التى كانت سببا في القواعد الأجنبية المنتشرة بدول الخليج وتبين بالدليل القاطع حاليا أنها عبء كبير على منطقتنا، كما حذر القادة المصريين منها على مدار السنوات الأخيرة.
وشدد شيبه، على ضرورة تنمية الانتماء الوطني والحفاظ على المكتسبات التي تحققت على أرض الواقع، مع التأكيد على أن الرجوع للمصادر الرسمية هو السبيل الوحيد للحصول على المعلومات الصحيحة، لأن الاستقرار والأمان هما السبيل الوحيد ليتفرغ المجتمع للعمل والإنتاج، بعيداً عن صراعات الوعي الزائف التي تهدف إلى نشر اليأس، مع ضرورة إطلاق صفحة رسمية متخصصة، تُعنى برصد الأكاذيب والرد عليها بشكل فوري، لضمان وصول الحقيقة للمواطن في وقتها، وتكثيف حملات التوعية بمخاطر حروب الجيلين الرابع والخامس لضمان حماية النسيج المجتمعي من الاختراقات الرقمية والظواهر الهدامة.








