قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رغم ارتفاع البنزين والسولار.. نقيب الفلاحين يزف بشرى سارة للمصريين بشأن الأسعار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في ظل موجة القلق التي تنتاب الكثير من المواطنين مع كل زيادة في أسعار الوقود، تتجه الأنظار عادة إلى أسعار السلع الغذائية، باعتبارها أول ما يتأثر بتكاليف النقل والإنتاج، ومع إعلان زيادات جديدة في أسعار البنزين والسولار، سادت مخاوف لدى قطاعات واسعة من المواطنين من حدوث موجة غلاء جديدة في أسعار الخضروات والفاكهة والمنتجات الغذائية.

لكن حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، حمل رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكداً أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود على المنتجات الزراعية المحلية محدود للغاية، بل إن بعض السلع قد تشهد انخفاضاً في الأسعار خلال الفترة المقبلة نتيجة زيادة المعروض في الأسواق.

الأسعار في الأسواق تخضع للعرض والطلب

وأوضح نقيب الفلاحين أن أسعار الكثير من المنتجات الزراعية لا ترتبط بشكل مباشر بتكلفة الإنتاج كما يعتقد البعض، بل تتحكم فيها في الأساس معادلة العرض والطلب داخل السوق.

وأشار إلى أن بعض السلع قد تُباع أحياناً بأسعار أقل من تكلفة إنتاجها، خاصة عندما يكون المعروض منها كبيراً في الأسواق، ما يدفع التجار والمزارعين إلى البيع بخسارة لتصريف الإنتاج.

وأضاف أن السعر الذي يراه المواطن في السوق لا يعكس دائماً التكلفة الحقيقية للمنتج، لأن عوامل السوق تلعب دوراً أكبر من تكلفة الزراعة نفسها.

النقل قد يتأثر قليلاً.. لكن الزيادة محدودة

وأكد أبو صدام أن الزيادة الحقيقية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود قد تظهر فقط في تكلفة النقل، لكنها تظل محدودة للغاية عند حسابها على سعر الكيلو الواحد.

وضرب مثالاً بأن زيادة تكلفة نقل طن ونصف من الخضروات قد تصل إلى نحو 100 جنيه، وهو ما يعني أن الزيادة الفعلية على سعر الكيلو لا تتجاوز قروشاً بسيطة.

وأوضح أن بعض التجار قد يستغلون هذه الزيادة المحدودة ويضيفون زيادات أكبر من المفترض على الأسعار، وهو ما قد يعطي انطباعاً بوجود ارتفاع كبير، بينما الزيادة الفعلية في التكلفة تكون محدودة.

المنتجات المحلية الأقل تأثراً بالزيادات

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن معظم الخضروات والفاكهة المنتجة محلياً لن تشهد زيادات ملحوظة في الأسعار، لأنها لا تعتمد على الاستيراد بشكل كبير.

وقال إن المنتجات التي قد تتأثر فعلاً بارتفاع الأسعار هي تلك التي يتم استيرادها من الخارج، حيث تتأثر بتغير سعر الدولار وتكاليف الشحن والتأمين والنقل الدولي.

أما المنتجات الزراعية المحلية، مثل معظم الخضروات والفاكهة المتوفرة في الأسواق المصرية، فإن تأثير هذه العوامل عليها يكون محدوداً للغاية.

بعض المحاصيل ترتفع لأسباب موسمية

ولفت أبو صدام إلى أن ارتفاع أسعار بعض الخضروات في الوقت الحالي لا يرتبط بالحروب أو بارتفاع أسعار الوقود، وإنما يعود إلى طبيعة المواسم الزراعية.

فعلى سبيل المثال، أوضح أن بعض المحاصيل مثل الخيار أو الباذنجان قد ترتفع أسعارها في أوقات معينة من العام لأنها خارج موسم الإنتاج الطبيعي، وهو أمر يحدث سنوياً حتى في الظروف العادية.

وأكد أن هذه الارتفاعات تكون مؤقتة وسرعان ما تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع دخول العروات الزراعية الجديدة للأسواق.

الشائعات والخوف قد يرفعان الأسعار مؤقتاً

وأشار نقيب الفلاحين أيضاً إلى أن الشائعات والخوف بين المواطنين قد يلعبان دوراً في رفع الأسعار بشكل مؤقت.

وأوضح أن بعض المواطنين قد يتجهون إلى شراء كميات كبيرة من السلع خوفاً من ارتفاعها، وهو ما يزيد الطلب فجأة في السوق، فيستغل بعض التجار هذا الوضع ويرفعون الأسعار.

لكن هذه الزيادات عادة ما تكون قصيرة المدى، وتعود الأسعار إلى طبيعتها بعد استقرار السوق.

انخفاض أسعار بعض المنتجات بسبب تراجع التصدير

وفي مفاجأة قد تبدو عكس التوقعات، كشف أبو صدام أن بعض المنتجات الزراعية قد تشهد انخفاضاً في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بسبب تراجع فرص التصدير.

وأوضح أن مصر كانت تصدر كميات كبيرة من بعض المحاصيل، مثل الثوم، لكن مع الاضطرابات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين قد تتراجع الصادرات، ما يؤدي إلى زيادة المعروض داخل السوق المحلية.

وعندما تزيد الكميات المعروضة في السوق المحلي، تنخفض الأسعار تلقائياً نتيجة المنافسة بين التجار.

توقعات بانخفاض الأسعار مع دخول الصيف

وفي ختام حديثه، أكد نقيب الفلاحين أن مصر تمتلك مخزوناً استراتيجياً من السلع الغذائية، إضافة إلى إنتاج محلي كبير من المنتجات الزراعية.

وتوقع أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة استقراراً في الأسعار، بل وربما انخفاضاً في أسعار بعض الخضروات والفاكهة مع دخول فصل الصيف، حيث يزيد الإنتاج الزراعي وترتفع كميات المعروض في الأسواق.

وأشار إلى أن ما يحدث حالياً من تقلبات في الأسعار أمر طبيعي يحدث مع أي ظروف عالمية أو حروب، لكنه غالباً ما يكون مؤقتاً، وسرعان ما تعود الأسواق إلى طبيعتها مع استقرار الأوضاع.

وبالتالي، فإن المخاوف من حدوث موجة غلاء كبيرة في أسعار المنتجات الزراعية قد تكون مبالغاً فيها، خاصة في ظل وفرة الإنتاج المحلي وقدرة السوق على استيعاب التغيرات.