قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سياسية أمريكية لـ«صدى البلد»: نهاية الحرب مع إيران تكشف فشل واشنطن وتل أبيب في تحقيق أهدافهما المُعلنة

ترامب و نتنياهو
ترامب و نتنياهو

مع إعلان الرئيس  الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الحرب مع إيران، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد خسرتا ساحة المعركة أم أن القرار يأتي ضمن استراتيجية أوسع لإعادة ترتيب النفوذ في المنطقة،  قراءة نقدية داخل واشنطن ترى أن هذا الإعلان يمثل خروجا سياسيا من حرب لم تحقق مستوى السيطرة الاستراتيجية الموعودة في بدايتها، حيث ركّز الخطاب المبكر على سحق القوة العسكرية الإيرانية وكسر نفوذها الإقليمي.


أوضحت السياسية الأمريكية إيرينا تسوكرمان خلال حديثها لموقع صدى البلد أن إنهاء الحرب لم يحقق تغييرا هيكليا داخل إيران، وأن الضغط العسكري وحده لم يفرض خضوعًا سياسيًا على النظام، موضحة أن القرار يعكس رغبة واشنطن في إدارة الأضرار وتجميد الوضع قبل أن تتصاعد التزاماتها في الخليج.

قالت السياسية الأمريكية إيرينا تسوكرمان إن إعلان نهاية الحرب مع إيران يُنظر إليه داخل دوائر صنع القرار في واشنطن كخطوة لإدارة الوضع الراهن أكثر منها إعلانا عن انتصار أو هزيمة حاسمة.


وأوضحت أن الخطاب المبكر حول الصراع ركّز على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وكسر نفوذها الإقليمي، وإجبار النظام الإيراني على الخضوع عبر الضغط العسكري، إلا أن نهاية الحرب دون تحقيق تغييرات هيكلية واضحة داخل إيران خلقت فجوة كبيرة بين التوقعات الأولية للنتائج الحاسمة والواقع الذي أظهر مكاسب محدودة.


وأضافت تسوكرمان، أن إيران، رغم الضربات، تمكنت من امتصاص الصدمات والحفاظ على قدرتها على تهديد الملاحة الإقليمية، والاحتفاظ بقوة ردع صاروخية، بالإضافة إلى الحفاظ على استقرار النظام داخليا، ما يعكس أن القوة العسكرية وحدها لم تتحول إلى خضوع سياسي.

 قلق الإدارة الأمريكية 


وتابعت السياسية الأمريكية، أن قرار إنهاء الحرب يعكس أيضا قلق الإدارة الأمريكية من المخاطر طويلة المدى المرتبطة بالاستمرار في الصراع، بما في ذلك احتمالات الانخراط في التزامات أعمق في الخليج، وارتفاع أسعار الطاقة، وخلق ضغوط من شركاء إقليميين يخشون تصعيدًا خارج السيطرة، ما يتيح لواشنطن تجميد الوضع قبل تكوّن التزامات يصعب التراجع عنها لاحقا.


وأشارت إلى أن الإعلان عن نهاية الحرب يخدم غرضا سياسيا داخليا أيضا، إذ يسمح للإدارة بتحديد الرواية قبل أن يفرضها المنتقدون، وتقديم الحرب كحدث محدود انتهى وليس صراعًا استراتيجيًا مفتوحًا.


وأكدت إيرينا تسوكرمان، أن استعراض القوة العسكرية لم يُترجم إلى تحقيق الأهداف السياسية الكاملة، حيث لم تُعد واشنطن البنية السياسية لإيران، ولم تفكك نفوذها الإقليمي، ولم تُنشئ نظاما أمنيا جديدا في المنطقة، ما يظهر أن الضغط العسكري وحده لم يكن كافيًا لفرض التغيير السياسي.


وأوضحت أن إنهاء الحرب يعكس قرارا واعيا بوقف التصعيد عند نقطة بدأت فيها تكلفة استمرار العمليات العسكرية تتجاوز المكاسب المحققة، ويُظهر إدراكًا محدودية القوة العسكرية في تحقيق الامتثال السياسي، ويُبرز الحاجة لإدارة للأضرار أكثر من كونها إعلانا عن انتصار استراتيجي.

 المخاطر الاقتصادية


وأضافت أن هذه النتيجة لا تعني أن النظام الإيراني انهار في ساحة المعركة، بل تعكس وضعًا لم يتحول فيه العقاب العسكري إلى خضوع سياسي، ما يوضح أن إيران استطاعت امتصاص الضربات والحفاظ على عناصر الردع الأساسية واستقرارها الداخلي.


وتابعت أن الإدارة الأمريكية أرادت من خلال هذا الإعلان تجنب التورط في التزامات أعمق في المنطقة، والحد من المخاطر الاقتصادية المتعلقة بأسعار الطاقة، والتخفيف من الضغوط الإقليمية، ما يُبرز أن القرار استراتيجي لإدارة المخاطر أكثر من كونه إعلانًا عن انتصار.


وأشارت أيضا إلى أن هذا النهج يعكس فهما لحدود القوة الأمريكية، حيث يظهر أن القوة العسكرية وحدها غير كافية لإحداث تغييرات سياسية هيكلية داخل إيران أو لتفكيك نفوذها الإقليمي بالكامل.


وأكدت السياسية الأمريكية إيرينا تسوكرمان، في ختام حديثها أن إعلان نهاية الحرب يسمح للإدارة الأمريكية بإعادة ضبط حساباتها السياسية والاستراتيجية، وتقديم الحرب على أنها حدث محدود انتهى، مع ترك المجال لمتابعة التأثيرات المستقبلية، دون تحميل واشنطن تكلفة صراع طويل قد يخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها.