عاد الجدل حول ممارسات الدجل والشعوذة إلى الواجهة مجددا؛ خاصة بعد تناولها في عدد من الأعمال الدرامية التي كشفت كيف يستغل بعض الأشخاص معاناة الآخرين أو ظروفهم النفسية، عبر ادعاءات تتعلق بالعلاج الروحي أو فك السحر أو التنبؤ بالمستقبل.
ومع استمرار هذه الظاهرة في بعض المجتمعات؛ شدد القانون المصري على ضرورة التصدي لتلك الممارسات التي تقوم في جوهرها على تضليل المواطنين واستغلالهم ماديا ومعنويا، من خلال ادعاء امتلاك قدرات خارقة أو معرفة أمور غيبية لا أساس لها من الصحة.
عقوبة الدجل والشعوذة
واعتبر المُشرِّع، أعمال الدجل والشعوذة نوعا من الاحتيال يعاقب عليه القانون، بهدف حماية المواطنين من الاستغلال المادي والمعنوي الذي قد يتعرضون له على يد مدعي امتلاك قدرات خارقة أو معرفة الغيب.
وتندرج عقوبة أعمال الدجل والشعوذة تحت نص المادة 336 من قانون العقوبات والمتعلقة بأعمال النصب، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس ثلاث سنوات.
ويُعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه كل من ارتكب أعمال السحر والشعوذة، سواء كان ذلك حقيقة أو عن طريق الخداع بمقابل مادي أو بدون مقابل.
ويُعد من أعمال السحر القول أو الفعل إذا قصد به التأثير في بدن الغير أو قلبه أو عقله أو إرادته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، سواء حقيقة أو تخيلا.
ويُعد من أعمال الشعوذة السيطرة على الناس أو أفئدتهم بأي وسيلة لحملهم على رؤية الشيء على خلاف الحقيقة بقصد استغلالهم أو التأثير على عقولهم.
ويُعد أيضًا من أعمال الشعوذة ادعاء علم الغيب أو معرفة الأسرار أو الإخبار عما في الضمير بأي وسيلة كانت بقصد استغلال الناس.
وفي جميع الأحوال، يتضمن الحكم مصادرة الأشياء المضبوطة.



