قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يرفض عرض بوتين بنقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا..التهدئة والاستقرار يتطلبان تنازلات متبادلة

ترامب يرفض عرض بوتين بنقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا| تفاصيل كاملة
ترامب يرفض عرض بوتين بنقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا| تفاصيل كاملة

في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والقلق الدولي المتزايد بشأن البرنامج النووي الإيراني، تتواصل المساعي الدبلوماسية بين القوى الكبرى لإيجاد حلول قد تسهم في تخفيف حدة الأزمة. 

وتبرز  مقترحات متعددة تهدف إلى تقليل المخاوف المتعلقة بتخصيب اليورانيوم في إيران، باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات الدولية. 

ومن بين هذه المبادرات، ما كشفت عنه تقارير إعلامية حول عرض روسي يقضي بنقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا في إطار اتفاق محتمل يهدف إلى تهدئة التوترات وإنهاء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

ومن جانبه، أفاد موقع "أكسيوس الإخباري" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مقترحا قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقضي بنقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية.

وجاء هذا المقترح ضمن إطار تفاهم محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، إضافة إلى معالجة المخاوف الدولية المتعلقة بتطوير إيران لقدراتها النووية.

وبحسب التقرير الذي نشره الموقع الأمريكي، والذي استند إلى مصادر مطلعة على مجريات الاتصالات الدبلوماسية، فإن الرئيس الروسي طرح هذه الفكرة خلال اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الأمريكي في وقت سابق من هذا الأسبوع. 

وخلال هذا الاتصال، اقترح بوتين أن تتولى روسيا استضافة أو حفظ مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، في خطوة قد تساهم في تقليل التوترات وتقديم ضمانات للمجتمع الدولي بشأن عدم استخدام هذا الوقود في أغراض عسكرية.

وأشار التقرير، إلى أن الرئيس الأمريكي رفض هذا العرض، دون أن يتم الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالأسباب المباشرة لهذا الرفض أو البدائل التي قد تكون مطروحة في إطار المفاوضات غير المعلنة بين الأطراف المعنية.

موقف موسكو واستعدادها لاستقبال اليورانيوم

ويأتي هذا المقترح في سياق موقف روسي سبق الإعلان عنه في وقت سابق، حيث أكدت موسكو استعدادها للتعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني المخصب في حال تم التوصل إلى اتفاق دولي بهذا الشأن. 

وترى روسيا أن نقل أو تخزين اليورانيوم خارج إيران يمكن أن يشكل أحد الحلول العملية لخفض المخاوف الدولية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية في التاسع عشر من فبراير الماضي تصريحا للرئيس التنفيذي لشركة "روس آتوم"، وهي الشركة الحكومية الروسية المسؤولة عن الطاقة النووية، "أليكسي ليخاتشيف"، أكد فيه أن بلاده مستعدة لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب إذا تم الاتفاق على ذلك بين الأطراف المعنية.

كما أوضحت وزارة الخارجية الروسية في ذلك الوقت أن فكرة نقل اليورانيوم الإيراني إلى روسيا ما زالت مطروحة ضمن المقترحات الدبلوماسية التي تهدف إلى تخفيف القلق الأمريكي والغربي من البرنامج النووي الإيراني. 

ومع ذلك، شددت الوزارة على أن اتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن يبقى بيد الحكومة الإيرانية، باعتبارها الطرف المعني بشكل مباشر بمصير هذا المخزون من المواد النووية.

والجدير بالذكر، أن  هذه التطورات تعكس حجم التعقيد الذي يحيط بالملف النووي الإيراني، حيث تتداخل فيه الحسابات السياسية والاستراتيجية للقوى الدولية الكبرى.

بينما تحاول بعض الأطراف طرح حلول وسط قد تسهم في تهدئة التوترات، تبقى المواقف المختلفة للدول المعنية عاملا حاسما في تحديد مسار أي اتفاق محتمل. وفي ظل استمرار الخلافات، يبقى مستقبل هذه المبادرات الدبلوماسية مرهونا بمدى استعداد الأطراف كافة لتقديم تنازلات متبادلة تضمن تحقيق قدر من الاستقرار الإقليمي والدولي.