أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الحكومة المصرية تعمل على اتخاذ مجموعة من الإجراءات المكثفة للتخفيف من تأثير التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على حركة الملاحة في قناة السويس، والتي تعد شريانًا حيويًا للاقتصاد الوطني والمصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.
وأوضح إبراهيم، في تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن الدولة تسعى من خلال تواصلها المستمر مع شركات الملاحة العالمية لتقديم كل التسهيلات والخدمات الممكنة لضمان عبور السفن عبر القناة دون أي معوقات، مضيفًا أن ذلك يشمل تحسين خدمات الدعم اللوجستي، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتوفير فرق دعم فني وأمني مخصصة للسفن العابرة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تواجه تحديات غير مسبوقة، أبرزها ارتفاع مخاطر المرور عبر مضيق هرمز والمناطق الملتهبة في بعض مسارات الشحن العالمية، ما يجعل بعض شركات الملاحة تتردد في استخدام قناة السويس، رغم جميع التسهيلات المقدمة من الجانب المصري.
وأكد إبراهيم أن الحكومة تقوم بتحركات دبلوماسية مكثفة، تشمل اتصالات مباشرة لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وزيارات مستمرة لوزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى دول الخليج، بهدف احتواء الأزمة، وحماية الاقتصاد المصري من أي تأثيرات سلبية محتملة، إلى جانب الحد من انعكاساتها على الاقتصاد العالمي، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار النفط والمواد الخام.
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية وعي المواطن بما يحدث على الساحة العالمية، داعيًا إلى التماسك وتجنب التهافت على شراء السلع، لتفادي أي موجات تضخمية قد تؤثر على الأسعار المحلية. وأضاف أن الحكومة تعمل على إدارة الموقف بحكمة ومسؤولية، مع وضع خطط احتياطية لتوفير السلع الأساسية وضمان استقرار الأسواق.
وفي ختام حديثه، أكد إبراهيم أن الاستعداد الدائم لمواجهة الأزمات الجيوسياسية والمرونة في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتجارية، تمثلان ركيزتين أساسيتين لحماية الاقتصاد المصري والمواطن من أي صدمات خارجية، مؤكدًا أن الدولة تضع مصلحة المواطن فوق أي اعتبار، وتسعى للحفاظ على استقرار حركة التجارة البحرية العالمية من خلال قناة السويس.