قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: كفران النعم سبب زوالها وقصة أصحاب الجنة أكبر دليل

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أعظم القصص القرآنية التي تحمل معاني عميقة قصة أصحاب الجنة الواردة في سورة القلم، موضحًا أن فهم هذه القصة يبدأ من إدراك أن كل ما يحدث في الكون مكتوب ومقدر، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أول ما خلق القلم قال له اكتب، فكتب كل ما هو كائن إلى يوم القيامة، وأنه "رفعت الأقلام وجفت الصحف"، في إشارة إلى أن الأقدار قد كُتبت وانتهى الأمر.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن القلم ما دام يكتب فهناك أمل، أما إذا جف القلم فقد انتهى الأمر، مشيرًا إلى قول الله تعالى: "ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير"، لافتًا إلى أن هذه المعاني ترسخ في النفس عدم الحزن على ما فات وعدم الاغترار بما هو آتٍ.

وأوضح أن كلمة "الجنة" في اللغة تعني الستر والخفاء، وأنها مشتقة من الفعل "جنّ" الذي يدل على الإخفاء والتغطية، ومنه سُمي الجن بهذا الاسم لخفائهم عن الأعين، كما سُميت الحديقة الكثيفة الأشجار "جنة" لأنها تستر ما بداخلها، مشيرًا إلى أن الجنة التي وردت في قصة سيدنا آدم عليه السلام قد فسرها بعض العلماء على أنها حديقة في الأرض، وليست جنة الآخرة، لوجود تكاليف فيها وخروج منها، بخلاف جنة الآخرة التي لا يدخلها إلا النبي صلى الله عليه وسلم أولًا، ولا خروج منها ولا تكليف فيها.

وتابع أن قوله تعالى: "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة" يشير إلى أن الله اختبر أهل مكة كما اختبر أصحاب هذه الحديقة، موضحًا أن الابتلاء هنا بمعنى الاختبار، حيث كانت لديهم نعمة عظيمة لكنهم قصروا في شكرها، فكانت النتيجة زوال هذه النعمة.

وأشار إلى أن القصة تقدم نموذجًا واضحًا لخطورة كفران النعم، حيث إن أصحاب الجنة امتلكوا نعمة كبيرة لكنهم لم يؤدوا حقها ولم يشكروا الله عليها، فابتلاهم الله بزوالها، مؤكدًا أن هذه سنة كونية تتكرر مع كل من يفرط في نعم الله.

وشدد على أن القرآن الكريم يعرض هذه النماذج ليُعلم الناس أن النعم لا تدوم إلا بالشكر، وأن زوالها يكون بسبب التقصير، داعيًا إلى ضرورة الحفاظ على النعم واستحضار فضل الله فيها، حتى لا تتحول إلى نقمة بسبب الغفلة أو الجحود.