قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من وجع الفقد إلى قمة التكريم.. حكاية أم كسرت المستحيل في أسيوط

الأم المثالية مع أبنائها بأسيوط
الأم المثالية مع أبنائها بأسيوط

بدأت حياة حسناء كأي أم مصرية بسيطة، لكن القدر غير كل شيء برحيل زوجها قبل ولادة طفلها الثالث، لتجد نفسها فجأة في مواجهة الحياة وحدها. لم يكن الغياب مجرد فقد، بل انهيار لركن الأمان، ومع ذلك قررت أن تتحول من أم مكسورة إلى أم مقاتلة من أجل أبنائها.

وقالت حسناء أن بعد وفاة زوجها: “بقينا أسرة ناقصة في كل حاجة”، فالأب لم يكن فقط معيلًا، بل كان مصدر الدفء والطمأنينة. حاولت أن تعوض هذا الغياب، أن تكون الأم والأب معًا، رغم يقينها أن هذا الدور لا يُعوَّض.

واضافت حسناء :حين يصبح التعليم هو طوق النجاة”
وسط المعاناة، وضعت هدفًا واحدًا: تعليم أبنائي. رأت فيهم الطريق الوحيد للنجاة، فكرّست كل طاقتي ليكونوا أفضل، مؤمنة أن تعبي اليوم هو مستقبلهم غدًا.

كانت لحظة نجاح الابن الأكبر في الثانوية العامة بمثابة حياة جديدة لها، تقول: “دي كانت أول فرحة حقيقية تدخل قلبي بعد وفاة زوجي”. لم يكن مجرد نجاح، بل إعلان انتصار على سنوات من الألم.
 

من وجهة نظر أبنائها، لم تكن بحاجة إلى تكريم لتثبت عظمتها، فهي “الأم المثالية” في كل تفاصيل حياتهم، تتابعهم في دراستهم، أصدقائهم، وحتى تفاصيل يومهم الصغيرة.
 

و تحكي حسناء كيف كانت دائمًا تقول لابنها الأكبر: “خليك سند لإخواتك”، فكبر وهو يحمل المسؤولية، ليصبح امتدادًا لروح الأب الغائب، ويعيد التوازن للأسرة.


لم يكن فوزها بلقب الأم المثالية مجرد جائزة، بل اعتراف رسمي بقصة صبر طويلة، وبأم صنعت من الألم قوة، ومن الفقد دافعًا للحياة.
 

تختتم حسناء رحلتها برسالة واضحة: “مفيش حد هيحبك ويخاف على مصلحتك زي أمك وأبوك”، داعية الأبناء إلى الرحمة بوالديهم، وتقدير تضحياتهم قبل فوات الأوان.