قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رانيا الفقي تكتب : هي البطلة في روايتها

رانيا الفقي
رانيا الفقي

في الوقت الذي تعتمد فيه بعض النساء على من حولها، سواء أهل أو أصدقاء أو معارف، اعتمادًا ماديًا أو عاطفيًا أو حتى نفسيًا، وللأسف كثيرًا ما تتعرض للخذلان وخيبة الأمل… هناك امرأة قررت ألا تنتظر أحدًا يأخذ بيدها إلى طريق النجاح وإثبات الذات، بل هي من صنعت بنفسها هذا الطريق. امرأة لا تعيش تلك الحياة المثالية التي يحلم بها الجميع، ولا تسير الأمور معها كما تشاء، لكنها قررت أن السعادة قرار، لا علاقة له بشخص، ولا بظرف، ولا بوعد.

قررت أن تختار نفسها في كل يوم، تبحث عما يسعدها، وأن تفرح بالأشياء البسيطة. فحب الذات بالنسبة لها ليس أنانية. قررت أن تضحك من قلبها رغم ما بها من ألم، وأن تقف على قدميها حتى وإن لم تجد من يساندها.

هي المرأة المستقلة التي لا تحتاج إلى أحد يُكملها، فهي كافية بذاتها. لا تركض وراء الاهتمام، فهي الاهتمام في حد ذاته، ولا تنتظر فتات المشاعر والأحاسيس، لأنها تعرف قيمتها جيدًا.
لا تخاف من الوحدة، فالوحدة بالنسبة لها مساحة من الأمان، والتدبر، وإعادة تكوين الذات. تعلم أن قوتها ليست في أنها لا تسقط، بل في قدرتها على النهوض أقوى في كل مرة.

هي المرأة التي خاضت معارك كثيرة، خرجت منها أكثر هدوءًا وحكمة، لا أكثر ضعفًا. وهي التي تعرف متى تنسحب، فلا تقاتل في معركة خاسرة، ولا تتمسك بعلاقة عابرة. فالانسحاب عندها ليس هروبًا، بل وعي.

هي المرأة التي نجحت في أن تمدّ نفسها بالقوة من داخلها لا من خارجها. ليس معنى ذلك أنها تريد أن تعيش منعزلة، ولكن عندما يكون الإنسان ممتلئًا من الداخل، يستطيع أن يُسعد نفسه أولًا، ثم يشعّ حبًا وسعادة، ويبعث الأمل والتفاؤل في الآخرين.
هي لا تبحث عن الكمال، بل عن السلام. فلا تُرهق قلبها أو تفكيرها بمن تركها أو خذلها، تتعلم الدرس وتمضي قدمًا في حياتها. لا تنظر إلى الماضي كثيرًا، بل تتطلع إلى المستقبل بثبات.

لذا، عزيزتي، مهما مررتِ بعواصف، ومهما طالت عليكِ المحن، ثقي أنكِ قادرة أن تكوني تلك المرأة… أن تعيدي تكوين ذاتك، وأن تحبي نفسك أكثر من أي أحد، وأن تكوني أنتِ المرأة التي يُقال عنها: هي البطلة في روايتها.