تتصاعد التحذيرات البرلمانية مع اقتراب عيد الفطر المبارك من محاولات استغلال المواطنين ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، في ظل زيادة معدلات الاستهلاك خلال هذه الفترة.
وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن الدولة لن تسمح بتحويل موسم العيد إلى فرصة للربح غير المشروع، مشددين على ضرورة فرض الانضباط داخل الأسواق وتكثيف الحملات الرقابية لضبط أي تجاوزات.
وأوضح النواب أن أي زيادات عشوائية في الأسعار تمثل مخالفة صريحة تستوجب المساءلة الفورية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين الحكومة والبرلمان والمواطنين لضمان استقرار الأسواق، وحماية محدودي الدخل من أعباء إضافية، مع اتخاذ إجراءات حاسمة ضد كل من يحاول التلاعب بقوت المواطنين أو استغلال المناسبات لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة تقف بحزم أمام أي محاولات لاستغلال المواطنين أو التلاعب بالأسعار، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، الذي يشهد زيادة كبيرة في معدلات الاستهلاك.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"،، إن تحريك أسعار بعض الخدمات أو الوقود لا يجب أن يتحول إلى مبرر لرفع أسعار السلع بشكل عشوائي، مشددًا على أن أي زيادات غير مبررة تعد مخالفة صريحة تستوجب المساءلة الفورية.
الأسواق تحتاج في هذه المرحلة إلى انضباط حقيقي
وأوضح أن الأسواق تحتاج في هذه المرحلة إلى انضباط حقيقي، من خلال تكثيف الحملات الرقابية، والتواجد الميداني المستمر للأجهزة المعنية، لضبط أي تجاوزات قبل تفاقمها، مؤكدًا أن “هيبة السوق لا تتحقق إلا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء”.
وأشار إلى أن هناك تحركات برلمانية مستمرة لمتابعة ملف الأسعار، والتأكد من التزام التجار بهوامش الربح العادلة، بما يحمي المواطن من أي أعباء إضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأضاف أن التعاون بين الحكومة والبرلمان والمواطنين يمثل ركيزة أساسية لضبط الأسواق، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات استغلال أو مغالاة، بما يعزز من قدرة الدولة على التدخل السريع.
اكد النائب على أن حماية المواطن من الغلاء مسؤولية وطنية، وأن الدولة لن تسمح بتحويل موسم العيد إلى فرصة للربح غير المشروع على حساب محدودي الدخل.
ومن جانبه، أكد النائب احمد جابر، عضو مجلس النواب، أن مواجهة ارتفاع الأسعار خلال موسم عيد الفطر لا تقتصر فقط على تشديد الرقابة، بل تتطلب توازنًا حقيقيًا بين ضبط الأسواق وضمان توافر السلع للمواطنين دون خلق أزمات مفتعلة.
فرض زيادات غير مبررة يمثل خللًا في منظومة السوق
وقال “جابر”، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن زيادة الطلب مع اقتراب العيد أمر طبيعي، لكن استغلاله من بعض التجار لفرض زيادات غير مبررة يمثل خللًا في منظومة السوق، يستوجب تدخلًا حاسمًا وسريعًا من الجهات المعنية.
وأوضح النائب أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل آليات التسعير العادل، والتوسع في طرح السلع بأسعار مناسبة من خلال المنافذ الحكومية والمعارض، بما يخلق حالة من التوازن ويحد من أي محاولات للاحتكار أو رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وأضاف أن الرقابة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يصاحبها ضخ مستمر للسلع وزيادة المعروض، مؤكدة أن “كسر أي موجة غلاء يبدأ من تحقيق وفرة حقيقية في الأسواق، وليس فقط ملاحقة المخالفين”.
وشدد على أهمية التنسيق بين الجهات التنفيذية والرقابية لضمان استقرار الأسواق خلال فترة العيد، مع اتخاذ إجراءات فورية ضد أي ممارسات احتكارية، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويضمن مرور الموسم دون أعباء إضافية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استقرار الأسعار خلال العيد يمثل اختبارًا حقيقيًا لفاعلية السياسات الرقابية والاقتصادية، مشيرة إلى أن البرلمان يتابع الموقف لحظة بلحظة لضمان حماية المواطن من أي استغلال.
كما، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، علي ضرورة عدم السماح بأي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، الذي يمثل موسمًا يشهد زيادة في الطلب على السلع الأساسية، ما قد يدفع بعض التجار لاستغلال المواطنين.
وقالت العسيلي، في تصريح خاص لـ"صدى البلد، إن الاعياد والمناسبات عرضة لشجع وطمع التجار مما يجعلها تشهد ارتفاعات متتالية في الأسعار، لا سيما عقب زيادة أسعار البنزين، مؤكدة أن هذه الزيادات لا تبرر بأي حال المغالاة في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.
وشددت على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية بشكل يومي على الأسواق، واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة ضد أي تاجر يثبت تورطه في رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مشيرة إلى أن حماية المواطن من الاستغلال أولوية قصوى في هذه المرحلة.
وأضافت أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين البرلمان والحكومة لضبط الأسواق، من خلال تفعيل دور الأجهزة الرقابية وتطبيق القوانين بكل حزم، مؤكدة أن “جشع بعض التجار لن يمر دون محاسبة، وأن الدولة تقف بجانب المواطن لضمان توفير السلع بأسعار عادلة”.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن وعي المواطنين والإبلاغ عن أي مخالفات يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، داعية الجميع إلى عدم الانسياق وراء الأسعار المبالغ فيها والإبلاغ عن أي تجاوزات فورًا.

