قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الست من شوال .. شوقي علام يوضح لماذا قال المالكية بكراهة صيامها

د. شوقي علام
د. شوقي علام

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن صيام الأيام الستة من شهر شوال مستحب شرعًا، موضحًا أن هناك سعة في أدائها سواء بصومها متتابعة أو متفرقة على مدار الشهر، وإن كان التتابع عقب عيد الفطر مباشرة هو الأفضل لمن استطاع ذلك. 

ونفى فضيلته ما يتردد عن كراهة المالكية لصيام هذه الأيام مطلقًا، موضحًا أنهم يستحبون صيامها، وأن الكراهة المنقولة عنهم كانت مرتبطة فقط بخشية أن يعتقد العوام وجوبها وإلحاقها بشهر رمضان، فإذا أُمن هذا اللبس زالت الكراهة.


وقد ورد في السنة النبوية حث على هذا الصيام، حيث روى الإمام مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر. وتفسير ذلك أن الحسنة بعشر أمثالها، فصيام رمضان يعادل عشرة أشهر، والست من شوال تعادل شهرين، ليكتمل بذلك أجر صيام سنة كاملة، وهو ما صرح به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ثوبان رضي الله عنه.

أما بخصوص كيفية الصيام، فقد تباينت آراء الفقهاء في الأفضلية:
ذهب الحنفية إلى أن الأفضل هو تفريق صيامها، مع عدم كراهة التتابع.

بينما يرى الشافعية والحنابلة أن التتابع عقب العيد هو الأفضل مسارعة في الخيرات، ومع ذلك فإن السنة تتحقق بصيامها متفرقة.

وأشار العلماء إلى أن هذه الأفضلية قد تتغير إذا وجدت مصلحة أرجح، كصلة الرحم أو إجابة دعوة لوليمة وتطييب خاطر الأقارب، حيث نص الشافعية والحنابلة على أن الكراهة تنتفي عند الحاجة.

وفي هذا السياق، نُقل عن معمر بن راشد كراهته للصيام في اليوم الذي يلي الفطر مباشرة لكونه وقت أكل وشرب، مقترحًا صيامها مع الأيام البيض أو حولها. كما نُقل عن الإمام أبي حنيفة كراهة صومها، وعن أبي يوسف كراهة التتابع فيها خشية توهم الفرضية، إلا أن المعتمد عند متأخري الحنفية هو استحبابها وعدم الكراهة إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده.

وبالنسبة لمذهب الإمام مالك، فقد ذكر في الموطأ كراهتها خوفًا من البدعة وأن يلحق أهل الجهالة ما ليس من رمضان به، وهو مبدأ سد الذرائع الذي اشتهر به مذهبه لحماية العبادات من الزيادة غير المشروعة، تمامًا كما نهى الشرع عن استقبال رمضان بصيام قبله مباشرة، فإذا زالت علة الخوف من هذا الاعتقاد، استحب الصيام عند المالكية أيضًا.