قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اللهم بحق فاطمة وأبيها .. دعاء خطبة العيد يثير الجدل وعلماء: جائز وليس له علاقة بالشيعة

الدكتور السيد عبد الباري
الدكتور السيد عبد الباري

أثار دعاء الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، الجدل بعد دعاءه في خطبة عيد الفطر المبارك والذي قال فيه "اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقك".

وردا على هذا الجدل، أبدى اثنين من علماء الأزهر والأوقاف، رأيهم في هذا الشان للتأكيد على أن هذا الدعاء جائز شرعا وليس من التشيع بشئ.

الدعاء جائز ولم يعترض عليه علماء الأزهر

تواصل الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن دعاء الدكتور سيد عبد الباري خلال خطبة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم، والذي تضمن التوسل بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ما أثار تساؤلات حول مشروعيته.

وفي هذا السياق، كشف الشيخ أحمد تركي، الداعية الأزهري، في منشور له، تفاصيل حوار دار بينه وبين أحد أصدقائه المعترضين على الدعاء، مؤكدًا أنه حضر الخطبة بنفسه برفقة عدد من كبار علماء الأزهر، ولم يرَ أحد منهم أي إشكالية في مضمون الدعاء.

وأضاف الداعية الازهري:"كنت حاضراً صلاة العيد مع  ثلة من خيرة علماء الأزهر يستمعون الخطبة ولم يجد أحد منا اشكالية فى مضمون الخطبة أو فى الدعاء ؟ أتعرف لماذا ؟".

1- جميعنا فى الصلاة الإبراهيمية بعد التشهد الواردة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  والتى نقرؤها جميعا فى آخر كل صلاة ( فريضة أو سنة )  يدعوا بنفس المضمون ولكن بصيغة أخرى " اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد".

أليس سيدتنا فاطمة ( رضى الله عنها ) وبعلها ( سيدنا الامام على ) وبنيها ( سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين )  هم آل سيدنا محمد ؟

بإجماع أمة سيدنا محمد هم آله  وآل البيت  مقامهم وفق القرآن والسنة معلوم .

وقد قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) " قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة فى القربى "

ألم يودع رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً لإبنته  (سيدتنا فاطمة رضى الله عنها ) قبيل انتقاله إلى الرفيق الأعلى ؟ ، ففى الحديث " عن  عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عنْدهُ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي، مَا تُخْطِئُ مِشْيتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه ﷺ شَيْئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وقال: مَرْحبًا بابنَتي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ -أَوْ عَنْ شِمالِهِ- ثُمَّ سارَّها فَبَكَتْ بُكَاءً شَديدًا، فلَمَّا رَأى جَزَعَها سَارَّها الثَّانِيةَ فَضَحِكَتْ، فقلتُ لهَا: خصَّكِ رسولُ اللَّه ﷺ مِن بَيْن نِسائِهِ بالسّرارِ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِين؟!
فَلَمَّا قَام رسولُ اللَّه ﷺ سأَلْتُهَا: مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه ﷺ؟ قالت: مَا كُنْتُ لأُفْشِي عَلى رسول اللَّه ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه ﷺ قلتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ، لَمَا حدَّثْتنِي مَا قَالَ لكِ رسولُ اللَّه ﷺ، فقالتْ: أَمَّا الآنَ فَنعم، أَمَّا حِين سَارَّني في المَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبرني: أَنَّ جِبْرِيلَ كَان يُعارِضُهُ القُرْآنَ في كُلِّ سَنَةٍ مرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإنِّي لا أُرَى الأجَلَ إلَّا قدِ اقْتَرَب، فاتَّقِي اللَّهَ واصْبِرِي، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ؛ فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الَّذِي رأيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّني الثَّانيةَ فَقَالَ: يَا فَاطمةُ، أَما تَرْضينَ أَنْ تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ –أوْ: سَيِّدةَ نِساءِ هذهِ الأمَّةِ؟؛ فَضَحِكْتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ. متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ.

2- لقد تابعت يا صديقى ادعاءات البعض ان هذا الدعاء فيه تشيع وابتسمت من تعجبى من قطيع السوشيال الميديا المدعى ؟!    لأنهم وفق متابعتى أشبه ما يكونون بأتباع مسيلمة الكذاب ؟!

فمسيلمة ادعى ان النبى صلى الله عليه وسلم يكذب وانه النبى الحقيقى وكان يعلم انه كاذب وكان أتباعه يعلمون بكذبه لدرجة حدوث حوار بين اثنين من كبار اتباعه .

قال أحدهم :  نعلم بكذب مسيلمة فلماذا نتبعه ؟ فرد الآخر بقوله :   " كذاب ربيعة أفضل من صادق مُضر " وربيعة قبيلة ينتمى اليها مسيلمة. ومضر قبيلة تنتمى اليها قريش !! فالقصة عند القطيع يا صديقى. هى العصبية   وكره مصر لا أكثر !!

واتهام مصر ومن يدعمها وخلق جو من الجدل حولها وحول من يؤيدها وسط هذا الارتباك لتؤدى دورها التاريخى وفق ما قدره الله لها عبر آلاف السنين.  

أعداء مصر وقطيعهم يا صديقى يعلمون جيداً  أن مصر لا تتشيع ولا تتصهين ولا تتأمرك ولا تتأخون ولقد عجز الاستخراب عن ضربها فى هويتها ولا يزال عاجزاً وهى فى رباط إلى يوم القيامة.

الدعاء من التوسل الجائز وليس له علاقة بالشيعة

وفي هذا السياق، ردّ الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، على الجدل الدائر، فائلا:" الدكتور سيد عبد الباري؛ رجل من أهل العلم، يعرف ماذا يقول، وكيف يقال، ومتى يقال، وله خلفية تربوية صوفية سُنِّيَّة، لم يَتَخَلَّ عنها، كأكثر علماء الأزهر الأصلاء، ولم يتلون كما تلون غيره تبعا للمصلحة، وهو صاحب سمت طيب، وشخصية إدارية متزنة ومتميزة.

وكان رئيسا للقطاع الديني في عهد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، وأظهر تفوقا ملحوظا، لكنه أقصي عن منصبه، فانتقل إلى الشؤون المعنوية في القوات المسلحة، وهي تعرف قدر الرجال، فعرفوا له قدره، واحتفوا به أيما احتفاء.

واضاف كونه يدعو بهذا الدعاء، في حضور رجال الدولة، وفيهم العلماء والوجهاء والساسة، والخطبة مذاعة على الهواء، يراها العالم؛ فهذا دليل على أنه يعي ما يقول.

واشار الى أن هذا الدعاء من التوسل الجائز شرعا، عند أهل السنة، باتفاق المذاهب الأربعة - ويمكن مراجعة [الموسوعة الفقهية الكويتية]، اختصارا للوقت، في مادة التوسل، للتأكد من كون التوسل بالأنبياء والصالحين؛ جائزا باتفاق المذاهب السُّنِّيَّة الأربعة -!

وحاصل هذا الدعاء: التوسل إلى الله تعالى، في ألا يجعل لمصر حاجة عند لئيم، بالحبيب المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وبعترته الطاهرة، وهم أهل العباء أو أهل الكساء، الخمسة، الحبيب صلى الله عليه وسلم، وعلي، وفاطمة، وابناهما: الحسن، والحسين، الذين أدخلهم الحبيب صلى الله عليه وسلم في عباءته، وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا"، رواه مسلم في[صحيحه] من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها، وقد أُمِرْنا بالصلاة عليهم في التشهد، مع الحبيب صلى الله عليه وسلم.

فأما السر الكامن أو المستودع فيها؛ فالولد سر أبيه، كما يقال، والسيدة فاطمة كانت أشبه أولاد المصطفى صلى الله عليه وسلم به، في سَمتها ومِشيتها، ظاهرا وباطنا، وكان يكنيها بأم أبيها، وهي سبب بقاء الدماء النبوية الزكية في الأمة، فجميع ذريته صلى الله عليه وسلم من نسلها الشريف الطاهر، والحمد لله الذي شرفنا بهذا النسب الزكي، من الجهتين!

والحاصل: أن الدكتور سيد عبد الباري؛ لم يفعل إلا ما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، من التأكيد على مكانة أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم، وطهارتهم من الرجس، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم، ودعائه لهم - ودعاؤه مستجاب لا شك - والجمع بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة عليهم، في التشهد، مما يدل على عظيم مكانتهم، وأنه يُتوسل بهم إلى الله تعالى في قضاء الحوائج، وأن هذا كله مذهب أهل السنة، وليس من التشيع في شيء، ومن جعله من التشيع؛ فهو جاهل.