قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سيبرى : تراجع الإنفاق العسكري الروسي خلال 2026 رغم الحرب في أوكرانيا

"سيبرى" : تراجع الإنفاق العسكري الروسي خلال 2026 رغم استمرار الحرب في أوكرانيا
"سيبرى" : تراجع الإنفاق العسكري الروسي خلال 2026 رغم استمرار الحرب في أوكرانيا

أظهر تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبرى) عن أن الإنفاق العسكري لروسيا مرشح للتراجع في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، رغم استمرار الحرب في أوكرانيا والضغوط المتزايدة على الموارد المالية للدولة.


ووفقاً للتقرير الذي أعده الخبير الاقتصادي جوليان كوبر اعتماما على مصادر هيئة الاحصاء الروسية (روستات) من المتوقع أن يبلغ إجمالي الإنفاق العسكري الروسي نحو 14.9 تريليون روبل في عام 2026، مقارنة بنحو 15.96 تريليون روبل في عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنحو 13 بالمائة بالقيمة الحقيقية بعد احتساب التضخم، وذلك استناداً إلى قانون الميزانية الروسية للأعوام 2026-2028.


ورغم هذا التراجع النسبي يظل العبء العسكري مرتفعاً بشكل ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إذ تشير التقديرات إلى أن الإنفاق الدفاعي سيشكل نحو 3ر6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل نحو 5ر7 بالمائة في 2025، وهو مستوى يفوق بكثير متوسط السنوات التي سبقت اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ويشير التقرير إلى أن الإنفاق العسكري سيستحوذ على نحو 34 بالمائة من إجمالي الإنفاق الحكومي الروسي خلال العام المقبل، ما يعكس استمرار إعطاء الأولوية للقطاع الدفاعي في ظل التحديات الأمنية القائمة.


كما يبرز التقرير تزايد الضغوط على بنود أخرى في الميزانية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، وهو ما قد يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق في مجالات مدنية واجتماعية، في وقت تتأثر فيه مخصصات بعض القطاعات بتداعيات الحرب.


وفي سياق متصل، يرى محللون أن التوترات في الشرق الأوسط ، خصوصاً في حال اتساع نطاق الصراع مع إيران، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما قد يخفف جزئياً الضغوط على المالية العامة الروسية، نظراً لاعتماد الميزانية بدرجة كبيرة على عائدات الطاقة، وهو عامل قد يؤثر على تقديرات الإنفاق العسكري خلال عام 2026، دون أن يكون هذا العامل جزءاً من تقديرات التقرير الأساسية.


ويؤكد التقرير أن مستويات الإنفاق الدفاعي الحالية تعكس استمرار تركيز موسكو على تمويل العمليات العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية، رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.


ويستند التحليل إلى بيانات رسمية روسية ومنهجية مقارنة دولية يعتمدها معهدسيبرى، أحد أبرز المراكز البحثية المتخصصة في قضايا التسلح والإنفاق العسكري على مستوى العالم.


ويرجح التقرير أن تظل الميزانية العسكرية عرضة للتعديل خلال عام 2026، كما حدث في سنوات سابقة، في ضوء تطورات الحرب والظروف الاقتصادية، ما يعني أن الأرقام الحالية تمثل تقديرات قائمة على المعطيات المتاحة حتى الآن.