تتصاعد حالة الجدل داخل النادي الأهلي المصري في ظل تراجع نتائج الفريق مؤخرًا، ما دفع الإدارة إلى دراسة مصير المدير الفني الدنماركي ياس توروب، وسط ضغوط جماهيرية متزايدة للمطالبة برحيله.
وجاءت هذه التحركات عقب سلسلة من النتائج السلبية، كان أبرزها الخروج من دوري أبطال إفريقيا بعد الهزيمة أمام الترجي، حيث ودّع الفريق البطولة من الدور ربع النهائي بمجموع المباراتين، وهو ما أثار غضب الجماهير التي كانت تطمح في استمرار المنافسة على اللقب.
ولم تتوقف خيبات الأمل عند البطولة القارية، إذ شهدت الفترة الماضية خروج الأهلي أيضًا من منافسات كأس مصر أمام فريق من الدرجة الثانية، بالإضافة إلى توديع بطولة كأس عاصمة مصر من دور المجموعات، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني والإدارة.
ولم يتبقَّ للفريق سوى المنافسة على لقب الدوري المصري، مع احتلاله حاليًا المركز الثالث في جدول الترتيب، وهو مركز لا يليق بطموحات النادي وتاريخه.
من هو بديل توروب في الأهلي؟
رغم الاتجاه القوي داخل النادي الأهلي نحو إقالة توروب، فإن القرار لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن، بسبب وجود شرط جزائي كبير في عقد المدرب، ما يدفع الإدارة للتريث قبل اتخاذ خطوة رسمية، في محاولة لتفادي أعباء مالية إضافية.
في المقابل، بدأت إدارة الأهلي بالفعل في البحث عن بديل مناسب، حيث برز اسم المدرب السويسري رينيه فايلر كخيار مفاجئ وقوي لتولي المهمة مجددًا.
ويُعد فايلر من الأسماء التي تحظى بقبول داخل النادي، نظرًا لتجربته السابقة الناجحة مع الفريق، حيث قدم مستويات مميزة قبل رحيله في عام 2020.
وتشير التقارير إلى أن إدارة الأهلي تميل إلى التعاقد مع مدرب يمتلك خبرة في الدوري المصري والبطولات الإفريقية، وهي مواصفات تتوافر في فايلر، ما يجعله مرشحًا بارزًا لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة.
كما استقرت الإدارة على تكليف عضو مجلس الإدارة بالتواصل مع المدرب السويسري وفتح باب المفاوضات خلال الفترة القريبة، في محاولة لإقناعه بالعودة وقيادة الفريق نحو استعادة الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية.
كم سيدفع الأهلي لإقالة توروب؟
قرار إقالة المدرب الدنماركي لن يكون سهلًا من الناحية المالية، إذ قد تضطر إدارة الأهلي لدفع ما يقارب 3.5 مليون يورو، تشمل قيمة الشرط الجزائي ورواتب الأشهر المتبقية في عقده، والتي تُقدّر بنحو سبعة أشهر.
وتُعد هذه التكلفة الكبيرة أحد أبرز العوائق التي تجعل الإدارة تتريث قبل اتخاذ القرار النهائي.
وفي محاولة لتقليل الخسائر، قد تلجأ إدارة النادي إلى التفاوض مع توروب من أجل التوصل إلى اتفاق ودي لإنهاء التعاقد، بدلًا من تفعيل الشرط الجزائي كاملًا.
وحتى الآن، لم يُحسم مصير المدرب بشكل رسمي، في ظل حالة من الترقب والقلق داخل النادي، خاصة مع المخاوف من الخروج بموسم خالٍ من البطولات، وهو أمر لم يحدث منذ سنوات طويلة.





