في الوقت الذي انشغل فيه المواطنون بأجواء عيد الفطر، كانت مستشفيات جامعة سوهاج تعيش حالة استنفار طبي كامل، تحولت خلالها أيام العيد إلى ماراثون عمل متواصل لإنقاذ المرضى والتعامل مع الحالات الطارئة على مدار الساعة.
مستشفيات سوهاج الجامعية
وكشف الدكتور حسان النعماني، رئيس الجامعة، أن المستشفيات الجامعية استقبلت 1390 مريضًا خلال أيام العيد، من بينهم 334 حالة حوادث، في دلالة واضحة على حجم الضغط الكبير الذي شهدته أقسام الاستقبال والطوارئ، خاصة مع زيادة معدلات الحوادث خلال فترة الإجازات.
وأكد "النعماني" أن إدارة المستشفيات رفعت درجة الاستعداد القصوى قبل بدء عطلة العيد، حيث تم الدفع بفرق طبية متكاملة تضم الأطباء وأطقم التمريض والفنيين، لضمان سرعة الاستجابة للحالات الحرجة.
وتقديم الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير، مشيدًا بجهود جميع العاملين الذين واصلوا العمل بروح الفريق الواحد رغم كثافة الحالات.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب البشري ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن عدد حالات الدخول (الإقامة) بلغ 670 حالة، بينما استقبل قسم الباطنة 655 مريضًا، وقسم الجراحة 385 حالة.
وذلك إلى جانب استقبال أعداد أخرى موزعة على مختلف الأقسام، بما يعكس حجم العمل المكثف داخل المستشفيات خلال أيام العيد.
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، إلى إجراء 103 تدخلات جراحية متنوعة، ما بين عمليات طارئة وضرورية، بالإضافة إلى تنفيذ 149 جلسة غسيل كلوي، من بينها 54 جلسة لحالات حرجة، مؤكدًا أن جميع الأقسام الحيوية، خاصة غرف العمليات ووحدات الغسيل الكلوي، ظلت في حالة جاهزية كاملة على مدار 24 ساعة.
وتعكس هذه الجهود الضخمة حجم الدور الذي تقوم به المستشفيات الجامعية في خدمة أهالي المحافظة، حيث لم تتوقف عجلة العمل رغم أجواء العيد، لتتحول أيام الاحتفال إلى ملحمة إنسانية عنوانها الإنقاذ والرعاية.
وتؤكد هذه الأرقام أن مستشفيات جامعة سوهاج تواصل أداء دورها كأحد أهم القلاع الطبية في المحافظة، لتبقى دائمًا الملاذ الآمن للمرضى، خاصة في أوقات الذروة والطوارئ.



