دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، واصفًا إياها بـ”الشنيعة”، في تصعيد جديد يعكس خطورة الأوضاع في المنطقة، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الصراع على الأمن الدولي.
وجاءت الإدانة خلال جلسة رسمية للمجلس، حيث أيد الأعضاء قرارًا تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يطالب إيران بوقف جميع الهجمات “غير المبررة” بشكل فوري، مع ضرورة تقديم تعويضات للضحايا المتضررين من تلك العمليات.
وأكدت دول خليجية خلال المناقشات أنها تواجه تهديدًا وجوديًا نتيجة التصعيد الإيراني، مشيرة إلى أن الهجمات استهدفت بنى تحتية حيوية، وهو ما قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب وفق تقييمات أممية.
من جانبه، شدد ممثل الإمارات لدى الأمم المتحدة على أن تحركات إيران تعكس محاولات لزعزعة استقرار النظام الدولي من خلال سياسات توسعية، فيما اعتبر مندوب الكويت أن ما يحدث يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والعالمي، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول.
وفي سياق متصل، حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من خطورة الوضع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الصراع الحالي يحمل أبعادًا غير مسبوقة مع احتمال اتساعه ليشمل أطرافًا دولية متعددة. كما شدد على أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية يجب أن تتوقف فورًا، مشيرًا إلى أن تعمد استهدافها قد يشكل جرائم حرب.
ودعا المسؤول الأممي جميع الدول، خاصة تلك التي تمتلك نفوذًا سياسيًا، إلى تكثيف الجهود من أجل إنهاء الصراع، مؤكدًا أن الحل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد هو وقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ما يزيد من المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تهدد استقرار الشرق الأوسط والعالم بأسره.