نجح فريق طبي بمستشفى السلام التابعة لهيئة الرعاية الصحية بمحافظة بورسعيد في إنقاذ ذراع شاب، بعد تعرضه لاعتداء بأسلحة بيضاء داخل أحد محال الحلاقة بشارع محمد علي، في تدخل جراحي دقيق استمر نحو 14 ساعة متواصلة، بمشاركة أكثر من 13 استشاريًا من تخصصات مختلفة.
واستقبلت المستشفى المصاب “ناجي حسن” وهو يعاني من نزيف شديد وتهتك واسع بالأنسجة على طول الذراع، حيث بدأت الفرق الطبية التعامل الفوري مع الحالة، في محاولة للحفاظ على الذراع وتجنب البتر، وتمكنت من الحفاظ على الوظيفة التشريحية للطرف حتى كف اليد، مع العمل على إنقاذ جزء من الوظيفة الحركية قدر الإمكان.
فريق طبي بمستشفى سلام بورسعيد ينجح في إنقاذ ذراع شاب بعد جراحة دقيقة استمرت 14 ساعة
وشهدت الجراحة تدخلات معقدة لإعادة بناء الأوعية الدموية وتوصيل الأعصاب والعظام والأنسجة التي تهالكت نتيجة القطوع المتعددة، حيث تولى فريق جراحات الأوعية الدموية السيطرة على النزيف الشرياني الحاد، تلاه استكمال باقي التخصصات لعمليات الترميم الدقيقة، في واحدة من أصعب جراحات الطوارئ.
وجرت العملية تحت إشراف الدكتور محمد حامد، مدير المستشفى، الذي تابع الحالة منذ لحظة دخولها، ووجّه بسرعة استدعاء الاستشاريين وتوفير كافة الإمكانيات اللازمة، وذلك في إطار توجيهات الدكتور إسماعيل الحفناوي، مدير فرع هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد، الذي تابع الحالة ميدانيًا وحرص على توفير كل الاحتياجات الطبية بشكل فوري.
كما لعب طاقم التمريض دورًا بارزًا، حيث واصل عدد من أفراده العمل لأكثر من 30 ساعة متواصلة داخل غرفة العمليات، في مشهد يعكس حجم الجهد المبذول لإنقاذ الحالة.
وخرج المصاب من غرفة العمليات إلى الإفاقة تمهيدًا لنقله إلى العناية المركزة، حيث تمثل الساعات الـ48 المقبلة مرحلة حاسمة في استقرار الحالة، في ظل احتمالات حدوث مضاعفات نتيجة شدة النزيف وتهتك الأنسجة، ما يستدعي متابعة دقيقة ومستمرة من الفريق الطبي.
ويُعد هذا التدخل إنجازًا طبيًا مميزًا لمستشفى السلام، ويعكس كفاءة الأطقم الطبية التابعة لهيئة الرعاية الصحية في التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة بأعلى درجات الاحترافية.









