في ظل الاهتمام المتزايد برعاية كبار السن في مصر، تبرز نماذج إنسانية مشرفة تعمل في صمت لتوفير حياة كريمة لهذه الفئة الغالية. ومن بين هذه النماذج، تأتي جمعية “التعارف للمسنين” التي حصدت تكريمًا رسميًا تقديرًا لدورها المجتمعي، وهو ما أكدته “المدام سميرة” المسؤولة بالجمعية، مشيرة إلى أن هذا التكريم لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج سنوات من العمل الدؤوب والرعاية المتكاملة.
تكريم مستحق بعد سنوات من العطاء
أوضحت سميرة أن التكريم الذي حظيت به الجمعية جاء نتيجة جهود كبيرة بذلتها إدارة الدار بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكدة أن الدولة، ممثلة في القيادة السياسية، تولي اهتمامًا واضحًا بكبار السن.
وأضافت أن تكريم الجمعية يُعد اعترافًا رسميًا بالدور الذي تقوم به في رعاية المسنين، خاصة في ظل تقديم خدمات متكاملة تهدف إلى توفير حياة آمنة وكريمة للنزلاء.
خدمات متكاملة على مدار الساعة
وأشارت إلى أن الجمعية لا تقتصر على توفير الإقامة فقط، بل تقدم منظومة متكاملة من الخدمات، تشمل رعاية طبية وتمريضية على مدار 24 ساعة، إلى جانب زيارات دورية للأطباء لمتابعة الحالة الصحية للنزلاء.
كما تحرص الإدارة على تقديم دعم نفسي مستمر، إدراكًا منها أن الحالة النفسية للمسن تتغير يوميًا، مما يتطلب عناية خاصة وشعورًا دائمًا بالأمان والاحتواء.
ولم تغفل الجمعية الجانب الترفيهي، حيث يتم تنظيم أنشطة متنوعة مثل الحفلات والرحلات، بهدف إدخال البهجة على قلوب النزلاء وكسر الروتين اليومي.
بيئة آمنة تمنح الطمأنينة
أكدت سميرة أن من أهم ما تسعى إليه الجمعية هو توفير بيئة يشعر فيها المسن بالراحة والاطمئنان، مشيرة إلى أن كثيرًا من النزلاء جاءوا بإرادتهم بحثًا عن “الونس” والاستقرار، وليس كما يُعتقد بأنهم أُجبروا على ذلك.
وأضافت أن شعور المسن بالأمان داخل الدار يُعد إنجازًا كبيرًا في حد ذاته، خاصة بعدما مروا بتجارب حياتية مليئة بالتحديات.
تصحيح المفاهيم الخاطئة
وتطرقت سميرة إلى النظرة المجتمعية السائدة حول دور رعاية المسنين، مؤكدة أن هذه الفكرة تحتاج إلى تصحيح.
وأوضحت أن دار المسنين ليست مكانًا للعزلة أو الإهمال، بل هي بمثابة “أسرة بديلة” توفر الدعم والرعاية في مرحلة عمرية تحتاج إلى اهتمام خاص.
وأشارت إلى أن انشغال الأبناء بحياتهم العملية أو سفرهم خارج البلاد يجعل من الصعب أحيانًا تقديم الرعاية الكاملة، وهو ما يدفع بعض كبار السن لاختيار الإقامة في هذه الدور بإرادتهم.
اهتمام الدولة بكبار السن
أشادت سميرة باهتمام القيادة السياسية بفئة كبار السن، مؤكدة أن هذا الدعم ينعكس بشكل مباشر على تطوير الخدمات المقدمة داخل دور الرعاية.
وأضافت أن هذا الاهتمام يعزز من قيمة العمل الإنساني، ويشجع المؤسسات على تقديم أفضل ما لديها لخدمة هذه الفئة التي تستحق كل التقدير.
رسالة تقدير لكل أم مصرية
واختتمت سميرة حديثها برسالة مؤثرة وجهتها إلى كل أم مصرية، معربة عن تقديرها لكل ما تقدمه من تضحيات على مدار حياتها.
وأكدت أن الأم تظل رمزًا للعطاء بلا حدود، وأن تكريمها هو تكريم لقيم إنسانية عظيمة تستحق الاحتفاء دائمًا.