قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شلالات في قلب جبال ووديان سانت كاترين.. سيول وأمطار جنوب سيناء ترسم لوحة طبيعية وتنعش السياحة

شلالات مياه سانت كاترين
شلالات مياه سانت كاترين

حوّلت موجة الطقس المضطرب  التي ضربت مدن محافظة جنوب سيناء ملامح الصحراء القاحلة و الجبال والوديان  إلى مشاهد نابضة بالحياة، إذ تعامل الأهالي معها بوصفها مصدرًا للخير والنماء، لا نذير خطر، لما تحمله من فوائد كبيرة تتمثل في تغذية المخزون الجوفي، وإنعاش الآبار التي يعتمدون عليها في الشرب والزراعة، فضلًا عن دورها في إحياء الطبيعة ورسم لوحات بصرية خلابة تجذب السائحين من مختلف دول العالم.

وشهدت مدن طور سيناء، وشرم الشيخ، ورأس سدر، وأبو زنيمة، وأبو رديس، ودهب، ونويبع، وطابا، رياحًا نشطة وأمطارًا غزيرة، فيما تعرضت مدينة سانت كاترين لعاصفة ثلجية وسيول متدفقة، دون تسجيل أي خسائر مادية أو بشرية.

وأوضح مبروك الغمريني، رئيس مدينة سانت كاترين، أن المدينة شهدت أمطارًا غزيرة نهارًا، أعقبها طقس شديد البرودة ليلًا مصحوب بتساقط الثلوج والرعد والبرق، ما أدى إلى جريان السيول بعدد من الأودية، منها: التلعة، والأربعين، وغربة، وإطلاح، ومنطقة الشيخ عواد، مؤكدًا أن المياه سارت في مجاريها الطبيعية بفضل مشروعات الحماية من أخطار السيول التي نفذتها الدولة، لحماية المنشآت وتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار.

وأضاف أن السدود والبحيرات الجبلية امتلأت بكميات كبيرة من المياه، في حين كثّفت الأجهزة التنفيذية جهودها بالتنسيق مع الجهات المعنية للتعامل مع الإطماءات الناتجة عن اندفاع المياه من قمم الجبال، والحفاظ على كفاءة الطرق والمرافق.

وأشار إلى أن الثلوج كوّنت طبقة خفيفة داخل المدينة سرعان ما تذوب مع سطوع الشمس، بينما تكسو قمم الجبال بكثافة، لتمنح المكان مشهدًا فريدًا يجمع بين بياض الثلج وصفاء السماء وتدرجات الصخور الجبلية، في صورة أقرب إلى لوحات .

وأكد أن هذه الأجواء الاستثنائية أسهمت في تنشيط الحركة السياحية، حيث توافدت أعداد متزايدة من الزائرين لمشاهدة الثلوج والسيول، والتقاط الصور وسط الشلالات المتدفقة التي تنحدر من أعالي الجبال، وتتشكل في صورة مجارٍ مائية تشبه الأنهار العذبة، وسط صحراء ذهبية تحتضن الحياة من جديد.

ومن جانبه، قال الشيخ جميل عطية، أحد مشايخ سانت كاترين، إن الأمطار أعادت الروح إلى البيئة الطبيعية بعد سنوات من الجفاف، حيث ارتوت النباتات وامتلأت الآبار والبحيرات، ما انعكس إيجابيًا على الحياة البرية، خاصة أن المنطقة تُعد محمية طبيعية تضم أنواعًا نادرة من النباتات والحيوانات.

وأوضح أن السيول تمثل شريان حياة للأعشاب الطبية والعطرية، التي تشتهر بها جبال سانت كاترين، والتي تنتعش مع كل موسم أمطار، ناشرة روائحها الذكية في الأودية والمرتفعات، ما يضفي على المكان سحرًا خاصًا يجذب محبي الطبيعة والتخييم.

وفي السياق ذاته، أكد رمضان الجبالي، دليل بدوي، أن المياه المنحدرة من قمم الجبال شكّلت شلالات متتابعة ولوحات طبيعية آسرة، امتزج فيها خرير المياه مع هدوء الصحراء، ما دفع السائحين إلى توثيق هذه اللحظات النادرة، التي تتحول فيها الصحراء إلى واحات نابضة بالحياة.

وأشار سليمان الجبالي، أحد أبناء المدينة، إلى أن استمرار تدفق المياه لعدة أيام يسهم في ازدهار النباتات الطبية والعطرية، التي يعتمد عليها الأهالي كمصدر دخل، سواء من خلال بيعها للسائحين أو استخدامها في استخراج الزيوت الطبيعية، مؤكدًا أن هذه الظواهر الطبيعية تمثل فرصة حقيقية لدعم السياحة البيئية وتعزيز الاقتصاد المحلي.