اعتمد أعضاء البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، موقفهم بشأن مقترحين تشريعيين يتعلقان بتطبيق الجوانب الجمركية من الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، المعروف باسم (اتفاق تيرنبيري)، وذلك بهدف تجنب نشوب حرب تجارية بين الجانبين.
وتهدف هذه المقترحات، حال التوصل إلى اتفاق بشأنها مع الدول الأعضاء، إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصناعية الأمريكية، ومنح وصول تفضيلي إلى الأسواق الأوروبية لمجموعة واسعة من المنتجات البحرية والزراعية الأمريكية، بما يتماشى مع الالتزامات التي تم التوصل إليها بين الطرفين في صيف عام 2025.
وعزّز أعضاء البرلمان ما يُعرف بـ"بند التعليق"، الذي يتيح تعليق الامتيازات الجمركية الممنوحة للولايات المتحدة في عدد من الحالات. فعلى سبيل المثال، يمكن للمفوضية الأوروبية اقتراح تعليق هذه الامتيازات كليًا أو جزئيًا إذا فرضت الولايات المتحدة رسومًا إضافية تتجاوز سقف 15% المتفق عليه، أو استحدثت رسومًا جديدة على السلع الأوروبية.
كما يمكن تفعيل هذا البند في حال قيام الولايات المتحدة بتقويض أهداف الاتفاق، أو التمييز ضد الفاعلين الاقتصاديين الأوروبيين، أو تهديد السلامة الإقليمية للدول الأعضاء.
ويتضمن الاتفاق كذلك "بند النفاذ المشروط"، والذي يقضي بعدم دخول التسهيلات الجمركية حيز التنفيذ إلا في حال التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، بما في ذلك خفض الرسوم على المنتجات الأوروبية التي تحتوي على نسبة من الصلب والألمنيوم تقل عن 50%، بحيث لا تتجاوز 15%. أما بالنسبة للمنتجات التي تتجاوز فيها هذه النسبة 50%، ففي حال عدم التزام واشنطن بخفض الرسوم إلى الحد الأقصى المتفق عليه، تُعلّق الامتيازات الجمركية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي لصادرات الولايات المتحدة من الصلب والألمنيوم ومشتقاتهما بعد ستة أشهر من بدء تطبيق اللائحة.
من جانبه، قال عضو البرلمان الأوروبي بيرند لانج إن تصويت اليوم يمنح البرلمان تفويضًا قويًا للتفاوض، مؤكدًا أن الموافقة النهائية على الاتفاق مرهونة بتضمينه ضمانات واضحة وقوية، والتزام الولايات المتحدة الكامل ببنوده، مشددًا على عزمه الدفاع عن هذا التفويض خلال المفاوضات.
يُذكر أنه في 27 يوليو 2025، توصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى اتفاق بشأن القضايا التجارية والجمركية خلال اجتماع عُقد في تيرنبيري باسكتلندا، قبل أن يتم تفصيله في بيان مشترك صدر في 25 أغسطس. وفي 28 أغسطس، قدمت المفوضية الأوروبية مقترحين تشريعيين لتنفيذ الجوانب الجمركية لهذا الاتفاق.