أثار تعرض المواطن محمد حسن، للتنمر هو أبناؤه من ذوي الهمم، غضب المصريين، عن حرمة التنمر، دعا الإسلام إلى تحسين الأخلاق وتطييب الكلام للناس؛ فقال سيدنا رسول الله: «وخَالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ» [أخرجه الترمذي]، وقال: «والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ». [متفق عليه].
حكم التنمر
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن التَّنمُّر لمن السّلوكيات المرفوضة التي تُنافي قيمتي السَّلام وحُسْن الخُلق في شريعة الإسلام.
وأضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى، في منشور عن التنمر، أن التَّنمُّر لمن لا يعرفه هو: شكلٌ من أشكال الانتقاص والإيذاء والسُّخرية يُوجَّه إلى فرد أو مجموعة، ويؤثر بالسَّلب على صحتهم، وسلامتهم النَّفسيَّة -هذا بشكل عام-، وهو لا شك سُلوكٌ شائنٌ.
وأكد مركز الأزهر، أن هذا السُّلوك يزداد إجرامًا وشناعةً إذا عُومل به إنسانٌ لمجرد إصابته بمرض هو لم يختره لنفسه؛ وإنَّما قدَّره الله عليه، وكُلُّ إنسانٍ مُعرَّض لأن يكون موضعه -لا قدَّر الله-.
كما حرم الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة، فقال تعالى: {..وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقَالَ سيِّدنا رَسُولُ اللَّهِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أخرجه ابن ماجه].
وأوضحت مركز الأزهر، أن الضرر الذي وجه الإسلام لإزالته ليس الجسدي فقط، وإنما وجَّه -كذلك- لإزالة الضرر النفسيّ الذي قد يكون أقسى وأبعد أثرًا من الجسدي، قال: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» [أخرجه أبو داود]، وقال أيضًا: «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ –أي: وَجَّهَ نحوه سلاحًا مازحًا أو جادًا- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ، حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ». [أخرجه مُسلم].
ودعا كذلك إلى احترام بني الإنسان واحترام مشاعرهم، وإلى إكرامهم؛ فقال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..}. [الإسراء: 70].
وأكد أنه لا فرق بين الناس أمام الله سبحانه إلا بالتقوى والعمل الصالح؛ قال: «يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ، ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ، ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسْودَ، ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى؛ إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ». [أخرجه البيهقي في شعب الإيمان].
التنمر سلوك محَّرم ومجَّرم
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن التَّنَمُّر بجميع صوره مذمومٌ شرعًا، ومَجَرَّمٌ قانونًا؛ لكونه سلوكًا عدوانيًّا يلحق الأذى والضرر بالشخص الـمُتَنَمَّر عليه، إضافة لخطورته على الأمن المجتمعي من حيث كونه جريمة.
وناشدت دار الإفتاء، جميع فئات المجتمع بالعمل على التصدي لحل هذه الظاهرة، ومواجهتها، وتحَمُّل المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية دورها من خلال بيان خطورة هذا الفعل والتوعية بشأنه؛ بإرساء ثقافة مراعاة مشاعر وحقوق الآخرين واحترامهم.
سرعة التواصل مع الشيخ محمد حسن
وفي سياق آخر، وجّه الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، بسرعة التواصل مع الشيخ محمد حسن بمحافظة أسوان؛ وذلك عقب تداول مقطع مصوَّر له، عبّر فيه عن حزنه مما تعرض له من “تعليقات غير لائقة على مواقع التواصل الاجتماعي”؛ بعد نشره صورة له مع أبنائه.
وأكد وزير الأوقاف، في بيان، تقديره الكامل لهذا الإنسان العزيز الحكيم، مشددًا على أن كرامة الإنسان وصون مشاعره مسئولية مجتمعية، وأن الوزارة لن تدخر جهدًا في دعم النماذج الإيجابية، وتعزيز روح الاحترام والتراحم بين أفراد المجتمع.
وكلف وزير الأوقاف، مدير مديرية أوقاف أسوان، بالتوجه إلى هذا السيد الكريم في محل إقامته في قرية دراوة، ونقل تحياته وتقديره الشخصي له ولأسرته، مع إعداد مذكرة تفصيلية عن حالته الاجتماعية والاقتصادية، ومصادر دخله، ومن يعول، ورصد أي احتياجات صحية أو معيشية له أو لأفراد أسرته؛ تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات دعم ورعاية.
كما وجّه وزير الأوقاف، بدراسة أنسب آلية لتكريم هذا الرجل الكريم وأبنائه؛ بما يحقق الهدف المنشود، دون تحميلهم مشقة الانتقال، مراعاةً لظروفهم، وبما يعكس اهتمام الدولة بتكريم المواطنين ودعمهم معنويًّا ومجتمعيًّا.
يأتي ذلك في إطار الدور المجتمعي والإنساني لوزارة الأوقاف، وسعيها المستمر إلى ترسيخ قيم الرحمة والتكافل ومواجهة السلوكيات السلبية بالقدوة السلوكية، وبناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والتقدير الإنساني.

