هل يقدم قضاء الأيام الفائتة من رمضان أم صيام الست من شوال؟ سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق، وعضو هيئ كبار العلماء بالأزهر الشريف.
وقال الدكتور علي جمعة: الأصل أن يبادر المسلم بقضاء ما فاته من صيام رمضان قبل الشروع في صيام التطوع، لقوله ﷺ في الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» [صحيح البخاري (٦٥٠٢)].
وتابع: ولأن الذمة مشغولة بالفرض فإبراء الذمة أولى من التطوع، فإن استطاع المسلم قضاء ما عليه من رمضان مما أفطر فيه قبل صيامها فهو أفضل؛ لحديث: «دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» متفق عليه.
الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة
ونوه أنه يمكن الجمع بين نية القضاء ونية صيام الأيام الستة عند علماء الشافعية، ويمكنه أن يصوم الأيام الستة في شوال ويؤخر القضاء بشرط الانتهاء من أيام القضاء قبل حلول رمضان التالي.
فضل صيام الست من شوال
ورد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فيما رواه عنه مسلم في "صحيحه" عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»، فصيام هذه الأيام سُنة عند كثير من العلماء، يحتسب فيها المسلم مع صيام أيام رمضان كأنه صام العام كله؛ حيث إنه بذلك يكون قد صام ستة وثلاثين يومًا والحسنة بعشر أمثالها أي ثلاثمائة وستين، وهي عدد أيام السنة، كما لاحظ العلماء أنها تكون بالنسبة لرمضان مثل صلاة السنة البعدية مع الفريضة في الصلاة كما أن صيام شعبان مثل صلاة السنة القبلية مع الفريضة، وهذا يسدُّ الخلل الذي يقع في الفريضة، ويدل على قبول صيام رمضان إن شاء الله تعالى؛ لأن من علامة قبول الطاعة الطاعة بعدها، ويدل أيضًا على أن العبد لم يملَّ من الطاعة فبادر للصيام مرة أخرى بمجرد فطره يوم العيد، يوم الجائزة.
هل يجب التتابع فى صيام الست من شوال؟
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه:حكم التتابع في صيام الست من شوال؟
وٱجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: لا يشترط التتابع فى صيام الست من شوال، فيمكن توزيعها على شهر شوال في الإثنين والخميس أو في الأيام البيض وسط الشهر، وإن كانت المبادرة بها بعد العيد أفضل.


