قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اللواء أيمن حماد: لا تزال مصر مستهدفة.. والقبض على عبدالونيس يعكس احترافية غير مسبوقة

وزارة الداخلية
وزارة الداخلية

في سياق التحركات الاستباقية التي تنتهجها الدولة المصرية لملاحقة العناصر الإرهابية الهاربة وتجفيف منابع التهديد، جاءت العملية الأخيرة التي نجحت خلالها الأجهزة الأمنية في استعادة العنصر الإرهابي علي عبدالونيس من خارج البلاد، بعد تتبعه داخل إحدى الدول الإفريقية، لتؤكد مجددًا قدرة الدولة على الوصول إلى أهدافها مهما تباعدت المسافات.

وجاءت هذه العملية نتاج رصد استخباراتي دقيق وتحليل متكامل لتحركاته وشبكة ارتباطاته، بما يشمل جهات دعم وتمويل وعناصر تنفيذية، قبل أن يتم نقله إلى مصر تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وتعكس هذه الخطوة تطورًا نوعيًا في آليات العمل الأمني، خاصة فيما يتعلق بالتحرك خارج الحدود والتنسيق مع جهات دولية، إلى جانب التقدم في رصد وتحليل وسائل الاتصال الحديثة والتعامل مع البيانات المشفرة، وتحويلها إلى أدلة تدعم مسار العدالة وتعزز من كفاءة المواجهة.

أيمن حماد: الخطر الإرهابي لا يزال قائمًا

أكد أيمن حماد، الذي خدم لسنوات طويلة في شمال سيناء، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد أن الخطر الإرهابي لا يزال قائمًا، في ظل عدم إدراك كافٍ من بعض فئات المجتمع لطبيعة هذا التهديد، مشددًا على أن مصر ستظل مستهدفة، وأن اليقظة الشعبية تمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن القومي.

الإبلاغ عن العناصر المشبوهة واجب وطني
 

وأوضح أن الإبلاغ عن أي تحركات أو معلومات مشبوهة يعد واجبًا وطنيًا لا يقل أهمية عن دور الأجهزة الأمنية، قائلًا: “أي خطأ في التعامل مع ملف الإرهاب قد يكلفنا الكثير، ولذلك يجب أن يكون المواطن شريكًا في المواجهة”.

القبض على عبدالونيس.. عملية معقدة كشفت احترافية الأمن

وأكد أن القبض على الإرهابي علي عبدالونيس لم يكن مهمة سهلة، بل تطلب قدرًا عاليًا من التخطيط الدقيق والعمل الاستخباراتي المتواصل للوصول إليه في الخارج وضبطه، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات تعكس احترافية كبيرة في الأداء الأمني. 

وأضاف أن جميع الأجهزة الأمنية تعمل بروح وطنية عالية وتنسيق كامل، واضعة نصب أعينها هدفًا واحدًا، وهو الحفاظ على أمن الوطن واستقراره وملاحقة كل من يحاول المساس به في الداخل أو الخارج.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان انتهت سياسيًا ولن تعود مرة أخرى، مؤكدًا أن ما جرى خلال فترة حكمها كان له تأثيرات سلبية، خاصة في سيناء، حيث ساهمت السياسات في خلق بيئة استغلتها العناصر المتطرفة.

وأضاف: “ما حدث في سيناء لم يكن سهلًا، لقد خضنا مواجهة حقيقية استمرت لسنوات، من 2011 وحتى القضاء على الإرهاب، وكانت فترة صعبة شهدت غيابًا لمظاهر الدولة والقانون في بعض المناطق”.

وتابع أن استعادة الاستقرار في سيناء جاءت بتضحيات كبيرة، سواء من القوات المسلحة أو الشرطة أو أهالي سيناء، مؤكدًا أن هناك نماذج وطنية مشرفة من أبناء سيناء كان لها دور حاسم في دعم الدولة ومواجهة الإرهاب.

ضبط الإرهابيين أحياء.. مفتاح تفكيك الشبكات

وأشار إلى أن العمليات الأمنية كانت تعتمد على تخطيط دقيق ورصد مستمر، مؤكدًا أن ضبط العناصر الإرهابية أحياء كان يمثل أولوية لتحقيق أقصى استفادة من المعلومات والاعترافات، وهو ما ساهم في تفكيك العديد من الخلايا.

كما لفت إلى ضبط عدد من العناصر الإرهابية الخطرة خلال تلك الفترة، وعلى رأسهم عادل حبارة الذي تورط في قتل عدد كبير من الجنود، مؤكدًا أن القصاص من هذه العناصر كان رسالة حاسمة في مواجهة الإرهاب.

وشدد على أن مصر لا تزال مستهدفة، لكن الدولة أصبحت أكثر قوة وخبرة في التعامل مع هذه التهديدات، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استقرار البلاد يتطلب استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمواطنين.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن رفع الوعي والانتماء الوطني هو السلاح الأهم في هذه المرحلة، داعيًا إلى مواجهة الشائعات بالحقيقة، والرد على الحملات المعادية بالعلم والمعلومة الدقيقة، قائلًا: “الوعي هو الذي يحمي البلد، وهو الذي يصنع الفارق في معركة لم تنتهِ بعد”.