قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الذهب يسجل أطول سلسلة خسائر يومية في تاريخه.. ماذا يحدث؟

الذهب
الذهب

شهدت أسواق المعادن النفيسة تطورًا غير مسبوق، بعدما سجل الذهب أطول سلسلة خسائر يومية في تاريخه، حيث تراجع على مدار 10 جلسات متتالية حتى 24 مارس 2026، في ظاهرة أثارت تساؤلات واسعة حول تغير سلوك الأسواق العالمية. 

ورغم أن الذهب يُعرف تقليديًا كملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الأزمات، فإن أداءه الأخير جاء مخالفًا للتوقعات، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية. 

وبدلًا من الارتفاع، تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية قوية، ما يعكس تحولات ملحوظة في طريقة تفاعل المستثمرين مع المخاطر. 

ما سبب خسائر الذهب؟

أحد أبرز الأسباب وراء هذا التراجع يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة، الذي أدى إلى زيادة المخاوف التضخمية عالميًا. 

هذا الوضع دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية، والاتجاه نحو تسييل الأصول لتوفير السيولة، بدلاً من الاحتفاظ بالذهب. 

كما أن السيولة العالية التي يتمتع بها الذهب، والتي كانت تعد ميزة رئيسية، تحولت في هذه المرحلة إلى عامل ضغط، إذ أصبح من السهل بيعه بسرعة لتغطية الالتزامات المالية.

إلى جانب ذلك، لعبت قوة الدولار دورًا مهمًا في الضغط على أسعار الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى تراجع جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين. 

كما ساهمت التغيرات في توقعات أسعار الفائدة، خاصة في الولايات المتحدة، في زيادة الضغوط، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا. 

التقلبات الحادة في الأسواق زادت من تعقيد المشهد، إذ أصبحت الأسعار تتفاعل بشكل سريع مع أي تطورات أو تصريحات مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية، ما أفقد الذهب جزءًا من استقراره التقليدي. 

ماذا ينتظر سوق الذهب؟

ويرى محللون أن هذه التحركات قد لا تكون مجرد تصحيح مؤقت، بل قد تعكس تحولًا أعمق في سلوك المستثمرين، مع تراجع دور الملاذات الآمنة التقليدية. 

ورغم هذه الخسائر الحادة، لا تزال هناك مؤشرات على إمكانية تعافي الذهب، خاصة مع ظهور بوادر ارتداد في الأسعار نتيجة وصولها إلى مستويات منخفضة جذبت بعض عمليات الشراء. 

ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي، وتحركات أسعار الفائدة، إضافة إلى مسار التوترات الجيوسياسية، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب وحذر خلال الفترة المقبلة.