قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير : قانون إعدام الأسرى تشريع انتقامي .. ولابد أن تتحرك المحكمة الجنائية فورًا

خبير: قانون إعدام الأسرى «تشريع انتقامي» يهدم القانون الدولي.. ولابد أن تتحرك المحكمة الجنائية فورا
خبير: قانون إعدام الأسرى «تشريع انتقامي» يهدم القانون الدولي.. ولابد أن تتحرك المحكمة الجنائية فورا

في ظل تصاعد الجدل الدولي حول التشريعات المرتبطة بالنزاعات المسلحة وحقوق الإنسان، يثير إقرار قوانين تمس حياة الأسرى الفلسطينيين تساؤلات قانونية وأخلاقية عميقة بشأن مدى التزام الدول بالقواعد الدولية. 

وفي هذا الإطار، تتزايد التحذيرات من خطورة بعض الإجراءات التي قد تمثل تحولا في طبيعة التعامل مع الأسرى، بما ينعكس على منظومة العدالة الدولية برمتها.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى يمثل انتهاكاً صريحا وجسيما لمنظومة القانون الدولي، موضحا أن هذا التشريع ليس مجرد قانون عقوبات بل هو تشريع يُضفي شرعية على القتل المنظم ويُكرس الإفلات من العقاب.

وأضاف الدكتور مهران- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 التي تنظم معاملة أسرى الحرب تفرض على دولة الاحتلال ضمان المحاكمة العادلة وتحظر العقوبات التي تفتقر للضمانات القضائية، محذرا من أن إلغاء شرط الإجماع القضائي قبل تنفيذ الإعدام يشكل تراجعا صريحا حتى عن المعايير التي أصلتها إسرائيل نفسها تاريخياً في قانونها العسكري.

وتابع: "هذا القانون يخلق سابقة تاريخية خطيرة قد تفتح الباب أمام دول أخرى لسن تشريعات مماثلة، موضحا أن إسرائيل التي تدعي أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط تتحول الآن لنموذج يحتذى في انتهاك القانون الدولي".

وأكد: "قبول المجتمع الدولي لهذا القانون بالصمت يعني أن أي دولة احتلال مستقبلا ستستشهد بالسابقة الإسرائيلية لتبرير إعدام المقاومين، محذرا من أن هذا يهدم المنظومة الدولية التي بنيت على أنقاض الحرب العالمية الثانية لحماية الأسرى والمدنيين من الانتهاكات".

وأشار مهران، إلى أن الأخطر فى هذا التشريع هو الطابع التمييزي العنصري للقانون، موضحا أن التشريع موجه أساسا ضد الأسرى الفلسطينيين دون ذكر أي عقوبة لإسرائيلي يرتكب جريمة قتل بحق فلسطيني، مؤكدا أن هذا التمييز القائم على الهوية الوطنية والعرقية يشكل انتهاكا مباشرا لمبدأ المساواة أمام القانون المكرس في المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

واختتم:  "هذا التشريع يرقى لمستوى الفصل العنصري المحظور دوليا، لافتا إلى أن القانون يمنع منح أي عفو في هذه القضايا مما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو مراجعته، مؤكدا أن هذا يتعارض مع المادة 6 من العهد الدولي التي توجب في قضايا الإعدام توفير حق التقاضي على درجات ومراجعة الأحكام".

يبقى هذا التشريع محل جدل واسع في الأوساط القانونية والحقوقية، وسط دعوات متزايدة لتحرك دولي يضمن احترام قواعد القانون الدولي وحماية حقوق الأسرى دون تمييز.