أعربت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، عن موقفها الرسمي من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران والمعروفة باسم “عملية الغضب الملحمي”.
وأكدت أن الوسائل العسكرية لا تستطيع حل أي مشكلة وأن التصعيد المسلح يزيد الوضع سوءًا ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت الصين أن السبب الجذري للأزمة في مضيق هرمز يعود إلى العمليات العسكرية غير القانونية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تزيد التوترات وتعرّض أمن الملاحة الدولية للخطر، كما تهدد الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في أسواق الطاقة. وذكرت الخارجية الصينية أن أي محاولة لحل الأزمة عبر القوة ستؤدي فقط إلى مزيد من الانقسام وتصعيد العنف في المنطقة، مؤكدة على أن الخيار الوحيد المستدام هو الحل السياسي والدبلوماسي.
ودعت الصين جميع الأطراف إلى التوقف الفوري عن العمليات العسكرية والعودة إلى الحوار، والعمل معًا لمنع أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وأمنية في منطقة الخليج. وقالت الوزارة إن "سلامة مضيق هرمز ومصالح جميع الدول تعتمد على تعاون الأطراف والحفاظ على الهدوء"، مضيفة أن الصين مستعدة للقيام بدور بناء في دعم أي مبادرات تهدف إلى التهدئة والحوار.
واعتبرت الخارجية الصينية أن خطاب ترامب جاء ليبرر الاستمرار في العدوان العسكري على إيران تحت ذريعة الحد من تهديد نووي مزعوم، مؤكدة أن هذه التصريحات تزيد من حالة القلق لدى شعوب المنطقة وتؤكد ازدواجية المعايير في السياسة الأمريكية. وأشارت إلى أن أي خطوات أحادية الجانب لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتفاقم التوترات بين دول المنطقة.
كما أكدت الصين على ضرورة التركيز على الحلول السلمية والابتعاد عن التهديدات العسكرية، مشددة على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته والعمل على خلق بيئة من الحوار والتفاوض، بعيدًا عن التهديدات والضغوط الاقتصادية والعسكرية. وأوضحت أن حماية أمن الملاحة الدولية وحرية حركة السفن في مضيق هرمز يتطلب تعاون جميع الدول وليس فرض سياسات الهيمنة بالقوة.
في ختام بيانها، شددت وزارة الخارجية الصينية على أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، داعية الأطراف جميعًا إلى التحلي بالمسؤولية ووقف أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد الصراع، والحفاظ على مصالح شعوب المنطقة وسلامة مضيق هرمز، بما يعكس الالتزام بالقانون الدولي ويجنب المنطقة صراعات لا تحمد عقباها.