قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بوتين: بحث إنشاء مراكز للحبوب والطاقة في مصر يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية

الرئيس السيسي ونظيره الروسي بوتين
الرئيس السيسي ونظيره الروسي بوتين

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن توجه بلاده لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء مراكز للحبوب والطاقة داخل الأراضي المصرية، في خطوة تعكس تنامي العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسّع مجالات الشراكة الثنائية.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء تصريحات بوتين التي أدلى بها خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في العاصمة الروسية موسكو، حيث أكد أن موسكو والقاهرة تدرسان عددًا من المشروعات المشتركة، من بينها إقامة مراكز متخصصة للحبوب والطاقة، بما يعزز الأمن الغذائي والتعاون في قطاع الطاقة.

وقال بوتين إن العلاقات بين روسيا ومصر تشهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هناك “العديد من الخطط الجيدة” التي يجري العمل عليها بالفعل، وأن جزءًا كبيرًا من هذه المشروعات دخل حيز التنفيذ، ما يعكس مستوى التنسيق والتفاهم بين الجانبين في مختلف المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.

يأتي هذا التوجه في ظل سعي مصر إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتخزين الحبوب، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء، إلى جانب دورها المتنامي في قطاع الطاقة، سواء التقليدية أو الجديدة، وهو ما يجعلها شريكًا محوريًا لروسيا في المنطقة.

كما يعكس المقترح الروسي إدراكًا لأهمية الموقع الجغرافي لمصر، الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، فضلًا عن امتلاكها بنية تحتية متطورة في مجالات النقل والموانئ والطاقة، ما يؤهلها لتكون مركزًا لوجستيًا إقليميًا لتوزيع الحبوب والطاقة إلى الأسواق المجاورة.

ويُتوقع أن يسهم إنشاء هذه المراكز في تعزيز التعاون التجاري بين البلدين، وزيادة حجم التبادل الاقتصادي، فضلًا عن دعم الأمن الغذائي المصري عبر تأمين إمدادات الحبوب، خاصة في ظل كون روسيا واحدة من أكبر مصدّري القمح في العالم. كما قد يفتح المجال أمام شراكات أوسع في قطاع الطاقة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية.

وتأتي هذه التطورات في إطار العلاقات المتنامية بين القاهرة وموسكو، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تعاونًا في مجالات متعددة، من بينها الطاقة النووية، والاستثمارات، والسياحة، والتبادل التجاري، بما يعكس توجهًا مشتركًا لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.