قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحرك دولي كبير للجامعة العربية.. أبو الغيط يطالب بحلول عاجلة لأزمات الأمة

أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تصاعدًا غير مسبوق في التوترات والأزمات نتيجة العدوان الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ نهاية فبراير الماضي، وما قامت به طهران من اعتداءات واستهدافات لعدد من الدول العربية، اكتسبت جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى حول التعاون مع جامعة الدول العربية أهمية خاصة.

وقدّم أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إحاطة شاملة عكست مواقف عربية واضحة تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مسلطاً الضوء على أبرز التحديات التي تواجه المنطقة، وسبل التعامل معها في إطار من التنسيق الدولي والعمل متعدد الأطراف.

وأكد الأمين العام لـجامعة الدول العربية، أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة في ظل تصاعد التوترات والاعتداءات، مشدداً على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته الكاملة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال إحاطته أمام جلسة مجلس الأمن رفيعة المستوى المنعقدة في نيويورك، والتي خُصصت لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين المجلس والمنظمات الإقليمية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية، في ظل ظروف دولية وإقليمية معقدة.

وفي مستهل كلمته، هنأ أبو الغيط مملكة البحرين على توليها رئاسة مجلس الأمن، مثمناً دورها في تعزيز التعاون بين المجلس والجامعة العربية، ومؤكداً أن هذا التعاون يمثل ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات المتشابكة التي تمر بها المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن مجلس الأمن يجب أن يكون الملجأ الطبيعي للدول التي تتعرض لاعتداءات أو تهديدات، مؤكداً أن لديه الصلاحيات الكاملة لدعم هذه الدول وحماية سيادتها، بما يعزز الاستقرار العالمي.

وتطرق أبو الغيط إلى الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومؤكداً رفضها الكامل.

وأوضح أن هذه الهجمات استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، من بينها مطارات وموانئ ومنشآت طاقة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وخسائر مادية جسيمة.

كما أكد أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي حال، خاصة في ظل التزام الدول العربية بسياسة حسن الجوار ورفضها الانخراط في الحرب، داعياً إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات، ومحملاً إيران المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.

تهديد الملاحة في الممرات الدولية 

وفي السياق ذاته، حذر أبو الغيط من خطورة تهديد حرية الملاحة في الممرات الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، مشيراً إلى دعم الجامعة للمساعي الرامية إلى إصدار قرار من مجلس الأمن لمعالجة هذه التهديدات.

وأكد أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات العمل العربي، مشيراً إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تقوض حل الدولتين.

كما حذر من تصاعد وتيرة الاستيطان وما وصفه بإجراءات تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
وفي الشأن اللبناني، أدان الأمين العام الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مدنية، محذراً من مخاطر توسيع دائرة التصعيد، ومؤكداً دعم الجامعة للدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها.

كما تناول تطورات الأوضاع في السودان، حيث أشار إلى جهود الجامعة في دعم المسار السياسي والتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين، بهدف التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الأزمة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد ورفض أي ترتيبات موازية لمؤسسات الدولة.

وفي ما يتعلق بالصومال، جدد أبو الغيط دعم الجامعة لوحدة وسيادة الدولة الصومالية، ورفض أي محاولات للمساس بوحدة أراضيها، مع الإشادة بالتقدم المحرز في بناء مؤسسات الدولة واعتماد الدستور الجديد.

وأشار كذلك إلى متابعة الجامعة للأوضاع في ليبيا واليمن وسوريا، والعمل على دعم المسارات السياسية لإنهاء الأزمات القائمة.

وفي ختام كلمته، شدد أبو الغيط على أن الحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة، مؤكداً أن الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار يكمن في الحلول السياسية المستدامة التي تقوم على احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية لضمان استجابة أكثر فاعلية وعدالة للتحديات، مؤكداً ضرورة أن يضطلع المجلس بدور متوازن بعيداً عن المعايير المزدوجة، من أجل إرساء نظام دولي قائم على القانون والعدالة.