أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال يقول: بسمع أناشيد فيها مدح النبي وآل البيت، وحد سمعني في المواصلات وقال لي ده إطراء زيادة وحرام، مؤكدًا أن هذا الكلام غير صحيح، وأن مدح النبي عليه الصلاة والسلام من أعظم القربات.
مدح النبي
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن العلماء والأولياء كانوا يؤكدون أن الإنشاد من الإرشاد، أي أن الإنسان يتربى ويتعلم من خلال سماع مديح النبي صلى الله عليه وسلم، لما يحمله من معانٍ تربوية وسلوكية تسهم في تهذيب النفس وتعديل السلوك.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع المديح وأذن به، كما سمح لسيدنا حسان بن ثابت وسيدنا كعب بن زهير بمدحه، مؤكدًا أن ذلك يدل على مشروعية هذا النوع من المدح إذا خلا من المبالغة المذمومة.
ولفت إلى قصة سيدنا حسان بن ثابت قبل الإسلام، حينما عُرض عليه المال ليهجو النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه امتلأت عيناه بنوره، فمدحه بدلًا من ذمه، وأعلن إسلامه، وذكر أبياتًا في مدحه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: "اهجهم وروح القدس يؤيدك"، كما وردت مواقف أخرى تدل على إقرار النبي لهذا الفعل.
وأكد أن مدح النبي صلى الله عليه وسلم وآل البيت والأولياء من أعظم القربات، لما له من أثر في إدخال السعادة على القلب، وإزالة البغضاء والحقد، وراحة النفس، داعيًا إلى سماع هذه الأناشيد، وأن الإنسان يؤجر عليها إن شاء الله.

