أكدت د. جيهان زكي وزيرة الثقافة أن الإبداع يمثل النقيض الحقيقي للتطرف، مشددة على أهمية تعزيز حضور الفنون والمحتوى الثقافي الهادف عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل التأثير المتزايد على الأطفال والمراهقين.
وخلال كلمة وزيرة الثقافة باجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أوضحت أن مسؤولية تشكيل وعي الطفل لا تقتصر على جهة واحدة، بل تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة، مع دور محوري للأم في التوجيه والمتابعة.
وأشارت إلى امتلاك وزارة الثقافة عددًا من المنصات والتطبيقات المهمة التي لا تحظى بالانتشار الكافي بسبب ضعف التسويق الإلكتروني، مشيدة بمنصة واعي التي أطلقتها وزارة الاتصالات، مؤكدة أنها ستلعب دورًا مهمًا في نشر الوعي.
ولفتت إلى منصة كتابي التي تضم أكثر من 30 ألف كتاب من مختلف العصور، مع خطط لزيادة هذا المحتوى، إلى جانب تطبيق ذاكرة الوطن الذي يقدم معلومات تفاعلية عن الشوارع والمعالم والشخصيات التاريخية أثناء التنقل.
وأكدت د. جيهان زكي وزيرة الثقافة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص المحتوى الهادف، بل في ضعف التعريف به، ما يتطلب تكامل الجهود بين الوزارات المعنية، خاصة مع ارتباط هذا الملف ببناء وعي الأجيال الجديدة.
وشددت على أن حماية الأطفال والمراهقين، خاصة في الفئة العمرية من 14 إلى 15 عامًا، مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، مؤكدة أن دور وزارة التربية والتعليم أساسي في هذا الإطار.
وفيما يتعلق بتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أوضحت وزيرة الثقافة رفضها لمصطلح “المراقبة”، مفضلة استخدام “ضبط المحتوى” بما يحقق التوازن بين الحماية والحرية، باعتباره هدفًا أساسيًا في بناء الإنسان.
واختتمت بالإشادة بأهمية مشاركة ممثلي الاتحادات الطلابية في اجتماع اللجنة، معتبرة أن وجودهم يعكس تنوعًا في الرؤى ويساهم في التعبير عن احتياجات مختلف الفئات العمرية.

