في ضربة أمنية تحمل رسائل حاسمة في معركة الدولة مع الإرهاب، أسقطت الأجهزة الأمنية واحدًا من أخطر كوادر الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، الإرهابي علي عبد الونيس، القيادي في حركة حسم الإرهابية، وكشف باعترافاته تفاصيل صادمة عن مخطط كان يستهدف الدولة المصرية في مؤسساتها ورموزها.
وأدى القبض على عبد الونيس إلى إثارة الذعر والإحباط داخل جماعة الإخوان الإرهابية، التي حاولت التغطية على الحادث من خلال ادعاءات مظلومية وتشكيك في الواقعة. إلا أن البيانات والمعلومات التي كشف عنها البيان الأمني جعلت هذه المحاولات بلا جدوى، مؤكدة فشل مخططات الجماعة وضياع أي تمويل ضخم كان بحوزتها.
وعلى الفور، وكعادتها، تنصلت جماعة الإخوان الإرهابية من أحد أعضائها بعد اعترافاته التي أدانت الجماعة وأظهرت تورطه في أعمال عنف، ما يعيد تسليط الضوء على تناقضات خطابها تجاه قضايا العنف.
ردود الفعل الإخوانية بعض القبض علي عبد الونيس ليست مجرد دفاع عن فرد، بل دفاع عن مشروع فكري وسياسي يرفض الاعتراف بمسؤوليته عن العنف. هذا الإنكار لا يحمي التنظيم، بل يُفقده المصداقية أمام الرأي العام المصري والدولي. في زمن يشهد تحولات إقليمية (تصالح بعض الدول مع مصر، تراجع دعم الإخوان في تركيا)، يبدو أن التنظيم عالق بين ماضٍ مسلح فاشل وحاضر سياسي مُنهار. الدرس الأهم: العنف لا يبني دولة، والإنكار لا يمحو التاريخ.
اعترافات الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس
ظهر القيادي في حركة حسم الإرهابية علي محمود عبد الونيس، خلال اعترافاته التي نشرتها وزارة الداخلية، بعد القبض عليه، في حالة ندم وبكاء على ما ارتكبه من أفعال إرهابية.
وقال في اعترافاته: "التنظيم والجماعة صوروا الحرب على إنها حرب دين، وهي مش كدا، لكنها حرب سلطة وكرسي ودا ميستاهلش دم".
وأضاف: "بقول لقيادات التنظيم المسلح اللي لسه بيشتغلوا في تنفيذ عمليات ضد الدولة، كفاية أرواح الشباب اللي ضيعتوها، وكفاية أعمارهم اللى بتضيع في السجن عشان مصالح سياسية وشخصية أو مادية".
وتابع: "كل واحد بيدور على مصلحته وبيجرى وراها، اللى بيدور على منصب أو أو جاه أو مال، وكفاية وحسبي الله ونعم الوكيل في أي حد بيوجه الشباب وبيضيع أعمارهم مقابل لا شئ، وبقول للي كلفني بكدا كفاية دم عمومًا، ولما قعدت مع نفسي وفكرت لقيت إن ضيعت عمري هدر في فكرة فاضية، مفيهاش أي حاجة عشان كرسي أو سلطة".
وأضاف: "بوجه رسالة لزوجتي إنها تربي إبننا على السلام الصحيح، ولا تنضم لأية تنظيمات أو مؤسسات إرهابية".
ووجه رسالي لابنه باكيًا: "خلي بالك من نفسك، وهي غالية فمتضيعهاش في أي حاجة متستاهلش، لا حكم ولا سلطة، مفيش حاجة تستاهل تضيع نفسك عشانها، ومتعملش حاجة حرام، لأن الوقفة أمام ربنا صعبة".
واستكمل: "محدش فينا يستحمل يقف أمام الله، وبدعي ربنا يسامحني على أي حاجة غلط عملتها في حياتي أو دم حرام أنا شاركت فيه، ولكل اللي بيحبوني يدعوا لي، لأن محدش بيكون قادر يقابل ربنا وهو عامل ذنوب، أو مشارك في دم لأني خايف من حساب ربنا".


