بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع كريم زيدان، الوزير المكلف بالاستثمار المغربي، سبل ترفيع العلاقات بين مصر والمغرب إلى شراكات اقتصادية واستثمارية متقدمة، خلال اجتماع عقد بحضور قيادات من الجانبين والسفارة المغربية بالقاهرة، على هامش الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء المغربي إلى مصر للمشاركة في أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية.
وأكد الدكتور فريد خلال اللقاء على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من إطار التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية قائمة على التكامل وتبادل المنافع، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات في الترويج المشترك للفرص الاستثمارية. كما تم طرح مقترحات للتعاون بين الصناديق السيادية في البلدين، وربط البورصات والمقاصات لتعزيز التجارة البينية، وتنظيم ورش عمل مشتركة لتعريف المستثمرين بالمزايا والحوافز المتاحة.
من جانبه، أشاد الوزير المغربي كريم زيدان بالعلاقات الأخوية بين مصر والمغرب، مؤكّدًا أن البلدين يمثلان ركائز أساسية في المنطقة، وأن التعاون الاقتصادي يجب أن يترجم الروابط التاريخية إلى منفعة حقيقية وفق سياسة "رابح – رابح". كما أشاد بالمقترحات المصرية، واعتبرها أساسًا لبناء تعاون اقتصادي مستدام، مع التأكيد على دعم القيادة السياسية في البلدين لهذه الشراكات وترجمتها إلى مشروعات ملموسة.
وشمل النقاش أيضًا فرص التعاون في قطاع صناعة السيارات، وتبادل الخبرات لتعزيز التكامل الصناعي وسلاسل القيمة المضافة، إلى جانب التنسيق لدعم تواجد الشركات المصرية والمغربية في أسواق شرق وغرب أفريقيا. ويعكس هذا الاجتماع التوجه نحو نموذج متكامل للتعاون الاقتصادي بين البلدين، يستند إلى الشراكة الفعالة واستغلال الفرص المشتركة لتعزيز مكانتهما كمحورين رئيسيين للاستثمار في القارة الأفريقية.


