قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قانون المحليات تحت المجهر| اعتراضات دستورية ومطالب بإعادة صياغة شاملة

مجلس النواب
مجلس النواب

أثار مشروع قانون الإدارة المحلية، الذي أعادت الحكومة طرحه بعد سنوات من إعداده ومناقشته خلال الفصل التشريعي الأول، جدلًا واسعًا داخل مجلس النواب، في ظل مطالبات بإعادة النظر في مواده وضمان توافقه مع الدستور.

وفي هذا السياق، شدد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، على ضرورة فتح حوار مجتمعي حقيقي يضم مختلف الفئات، لضمان خروج قانون قابل للتطبيق، محذرًا من تكرار تجارب سابقة لقوانين لم تحقق أهدافها على أرض الواقع.

وأكد منصور أهمية الاستفادة من المناقشات السابقة التي شهدها المشروع داخل لجنة الإدارة المحلية خلال الفصل التشريعي الأول، وعدم إغفال ما تم التوصل إليه من ملاحظات وتوصيات، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه الجهود يمثل إهدارًا لخبرات تشريعية مهمة.

ولفت إلى وجود شبهة تعارض دستوري في بعض مواد المشروع، من بينها المادتان 128 و182، فضلًا عن عدم الالتزام بنص المادة 242 من الدستور، التي تقضي بتطبيق نظام الإدارة المحلية تدريجيًا خلال خمس سنوات من تاريخ العمل بالدستور، معتبرًا أن هذه الملاحظات تستوجب إعادة دراسة المشروع.

كما أشار إلى ضرورة مراجعة نظام تقسيم الدوائر الانتخابية، مؤكدًا إمكانية تطبيق نظام القائمة النسبية، مع طرح رؤية متكاملة خلال جلسات المناقشة المقبلة.

وتطرق النائب إلى عدد من التحديات العملية، من بينها استمرار الإشراف المزدوج على 14 مديرية بين المحافظين والوزارات المختصة، وهو ما يؤثر سلبًا على كفاءة الأداء، إلى جانب قضايا تفرغ أعضاء المجالس المحلية والمكافآت، والحاجة إلى توفير الموارد اللازمة وآليات تدريب فعالة لإعداد كوادر مؤهلة.

وشدد منصور على أهمية اتساق مشروع القانون مع عدد من التشريعات المرتبطة، مثل قوانين الموازنة العامة، والتخطيط، والبناء، والتعاقدات، بما يضمن تكامل المنظومة القانونية.

كما طالب بضرورة إشراك ذوي الإعاقة في مناقشات المشروع والاستماع إلى آرائهم، تأكيدًا على مبدأ المشاركة المجتمعية.

واختتم بالتأكيد على أن قانون الإدارة المحلية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التواصل بين المواطنين والسلطة التنفيذية، إلى جانب دوره في دعم خطط التنمية الاقتصادية، مشددًا على ضرورة صياغة قانون واقعي وقابل للتنفيذ.

وفي ختام المناقشات، تم الاتفاق على تشكيل لجنة متخصصة لإعادة دراسة مشروع القانون، تمهيدًا للوصول إلى صيغة توافقية تلبي متطلبات المرحلة الحالية.