كشفت دراسة حديثة أن مكملات زيت النعناع قد تمثل وسيلة طبيعية منخفضة التكلفة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع، وهو المرض الذي يعاني منه ملايين الأشخاص حول العالم ويرتبط بمضاعفات خطيرة مثل السكتات الدماغية وأمراض القلب.
زيت النعناع وضغط الدم
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة لانكشاير البريطانية، فإن تناول جرعات يومية صغيرة من زيت النعناع ساهم في تحسين قراءات ضغط الدم لدى المشاركين خلال فترة قصيرة، ما أثار اهتمام الخبراء بإمكانية استخدامه كحل داعم إلى جانب العلاجات التقليدية.
وأوضح الباحثون أن زيت النعناع يُستخدم منذ سنوات لعلاج مشكلات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي والانتفاخ وتقلصات المعدة، لكن النتائج الجديدة أظهرت أنه قد يلعب أيضًا دورًا مهمًا في تقليل ضغط الدم المرتفع.
وشملت الدراسة 40 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، تم تقسيمهم إلى مجموعتين؛ حصلت الأولى على زيت النعناع يوميًا، بينما تناولت الثانية مشروبًا وهميًا بنكهة النعناع دون المادة الفعالة.

نتائج الدراسة
وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع لمدة 20 يومًا.
وانخفض متوسط ضغط الدم الانقباضي من 130 إلى نحو 122 ملم زئبق، بينما تراجع الضغط الانبساطي من 83 إلى حوالي 79 ملم زئبق، مقارنة بعدم حدوث تغير يُذكر لدى المجموعة الأخرى.
وأكد الباحثون أن ارتفاع ضغط الدم يُعد أحد أخطر عوامل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يرتبط بالفشل الكلوي والخرف الوعائي.

كيف يعمل زيت النعناع؟
يرى الخبراء أن زيت النعناع قد يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، إلى جانب تأثيره المهدئ للعضلات، وهو ما يساهم في تقليل الضغط على جدران الشرايين.
وأشار الدكتور جوني سنكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن النتائج “واعدة للغاية”، خاصة أن زيت النعناع منخفض السعرات وقليل التكلفة ويمكن الحصول عليه بسهولة.

تحذيرات مهمة قبل الاستخدام
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت على عدد محدود من المشاركين ولفترة قصيرة، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتماد زيت النعناع كعلاج رسمي لارتفاع ضغط الدم.
كما حذرت هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS من استخدام زيت النعناع لفترات طويلة دون استشارة الطبيب، خاصة لمرضى الكبد أو الحوامل أو من يعانون من مشكلات بالمعدة والقولون.

