قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد مبادرة 150 جرام ذهب للعروسة.. استشاري أسري: الزواج مودة ورحمة.. وليس بالجرامات

الدكتورة آمال إبراهيم
الدكتورة آمال إبراهيم

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع خلال الساعات الماضية، عقب تداول مبادرات مجتمعية في إحدى القرى لتحديد قيمة الشبكة عند الزواج، في محاولة لتخفيف الأعباء عن الشباب ومواجهة ارتفاع تكاليف الزواج.


وتضمنت هذه المبادرات وضع حد أقصى للشبكة، بحيث لا تتجاوز 150 جرامًا من الذهب للحاصل على مؤهل عالٍ، و100 جرام للحاصل على مؤهل متوسط، وهو ما اعتبره البعض خطوة إيجابية تدعم الشباب وتحد من المغالاة، بينما رأى آخرون أنها لا تناسب جميع الفئات وتُقيد حرية الأسر.

150 جرام ذهب رقم مرهق

وفي تعليقها، أكدت الدكتورة آمال إبراهيم، استشاري العلاقات الأسرية، أن المبادرات التي تطرح فكرة تخفيف تكاليف الزواج، وعلى رأسها تقليل قيمة الشبكة من 350 إلى 150 جرامًا من الذهب، تبدو في ظاهرها خطوة إيجابية، لكنها لا تعكس واقعًا اقتصاديًا حقيقيًا يعيشه قطاع واسع من الشباب.

ادخار مبلغ الشبكة يحتاج سنوات طويلة

وأوضحت في تصريحات خاصة لصدى البلد، أن تقليل الرقم لا يعني بالضرورة حل الأزمة، فـ150 جرامًا من الذهب ما زال يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا يتجاوز قدرة الكثيرين، خاصة مع متوسط دخول يتراوح بين 5 إلى 8 آلاف جنيه شهريًا في بعض المناطق، ما يجعل ادخار قيمة الشبكة يتطلب سنوات طويلة قد تتجاوز 25 سنة.

الاقتراح ليس حلاً 

وأضافت أن هذه المبادرات تتجاهل حقيقة الدخل الفعلي للشباب، وتقوم على أعراف قديمة لم تعد مناسبة للظروف الاقتصادية الحالية، مشيرة إلى أن ما يحدث هو نقل للمشكلة وليس حلًا جذريًا لها، حيث تستمر الضغوط النفسية والديون، ويتأخر سن الزواج، مع ترسيخ فكرة ربط قيمة العروس بوزن الذهب.

وانتقدت استشاري العلاقات الأسرية هذا المفهوم، متسائلة: لماذا يتم تقييم العروس بالجرامات؟ وإن كان لا بد من التقييم، فلماذا 150 جرامًا تحديدًا وليس أقل؟، مؤكدة أن الفكرة في حد ذاتها تحوّل الزواج إلى معادلة مادية تضر بالطرفين.

حلول مبتكرة 

وقدمت عددًا من الحلول الواقعية، من بينها:
أولاً: ربط قيمة الشبكة بقدرة العريس بدلًا من تحديد رقم ثابت
ثانياً: إتاحة مساحة أكبر للاتفاق بين الأسرتين دون ضغوط مجتمعية

ثالثاً: تقليل المظاهر والمقارنات الاجتماعية

رابعاً: مشاركة العائلتين في تجهيز العروس
خامساً: نشر نماذج ناجحة لزيجات بتكاليف بسيطة.

الطلاق في السنوات الأولى

وشددت على أن المغالاة في الطلبات تزرع ضغوطًا منذ بداية العلاقة، وقد تكون سببًا في مشكلات أو حتى الطلاق في السنوات الأولى، مؤكدة أن تغيير العادات والتقاليد ليس سهلًا، لكنه يبدأ بوعي الأسر ورفض المغالاة.

واختتمت بأن الزواج يقوم في الأساس على المودة والرحمة، وليس على القدرة المالية، وأن المال لا يضمن الاستقرار الأسري، بل إن حسن الاختيار يظل الركيزة الأهم لبناء حياة زوجية ناجحة.